24
vol. 1 · p. 77
جزاء الاعتداء. على ما بينت في كتاب "المشكل" (1) .
{فإن أحصرتم} من الإحصار. وهو أن يعرض للرجل ما يحول بينه وبين الحج من مرض أو كسر (2) أو عدو. يقال: أحصر الرجل إحصارا فهو محصر. فإن حبس في سجن أو دار قيل: قد حصر فهو محصور.
{فما استيسر من الهدي} أي فما تيسر من الهدي وأمكن. والهدي ما أهدي إلى البيت. وأصله هدي مشدد فخفف. وقد قرئ: (حتى يبلغ الهدي محله) بالتشديد (3) . واحده هدية. ثم يخفف فيقال: هدية.
{ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله} هو من حل يحل والمحل: الموضع الذي يحل به نحره.
{فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه} أراد فحلق.
{ففدية من صيام} فحذف "فحلق" اختصارا، على ما بينت في "تأويل المشكل"
{أو نسك} أي ذبح. يقال: نسكت لله، أي: ذبحت له.
{الحج أشهر معلومات} شوال وذو القعدة وعشر ذي الحجة.
25
vol. 1 · p. 78
{فمن فرض فيهن الحج} أي: أحرم (1) .
{فلا رفث} أي: لا جماع.
{ولا فسوق} أي: لا سباب.
{ولا جدال} أي لا مراء.
{ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم} (2) أي: نفعا بالتجارة في حجكم.
{فإذا أفضتم} أي دفعتم (3) {من عرفات}
{ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس} كانت قريش لا تخرج من الحرم، وتقول: لسنا كسائر الناس، نحن أهل الله وقطان حرمه: فلا نخرج منه. وكان الناس يقفون خارج الحرم ويفيضون منه. فأمرهم الله أن يقفوا حيث يقف الناس: ويفيضوا من حيث أفاض الناس.
{فاذكروا الله كذكركم آباءكم} كانوا في الجاهلية إذا فرغوا من حجهم ذكروا آباءهم بأحسن أفعالهم. فيقول أحدهم: كان أبي يقري الضيف ويصل الرحم ويفعل كذا ويفعل كذا. قال الله عز وجل: فاذكروني كذكركم آباءكم {أو أشد ذكرا} ؛ فأنا فعلت ذلك بكم وبهم.
{آتنا في الدنيا حسنة} أي نعمة. وقال في موضع آخر: {إن تصبك حسنة تسؤهم} (4) أي نعمة.