Skip to content

Books to be read, not browsed

11 — غريب القرآن

From ⁧غريب القرآن⁩ by ⁧أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري⁩ — leaf 59 of 536.

11

vol. 1 · p. 60

ومن قرأها: "أو ننسأها". بالهمز (1) . أراد: نؤخرها فلا ننسخها إلى مدة. ومنه النسيئة في البيع؛ إنما هو: البيع بالتأخير. ومنه النسيء في الشهور؛ إنما هو: تأخير تحريم "المحرم" (2) .

{نأت بخير منها} أي: بأفضل منها. ومعنى فضلها: سهولتها وخفتها (3) .

* * *

{فقد ضل سواء السبيل} أي ضل عن وسط الطريق وقصده.

{ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه} نزلت في "الروم" حين ظهروا على "بيت المقدس" (4) فخربوه. فلا يدخله أحد أبدا منهم إلا خائف.

{لهم في الدنيا خزي} أي هوان. ذكر المفسرون: أنه فتح مدينتهم رومية.

12

vol. 1 · p. 61

* * *

{ولله المشرق والمغرب} نزلت في ناس من أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وعلى آله، كانوا في سفر فعميت عليهم القبلة: فصلى ناس قبل المشرق، وآخرون قبل المغرب (1) . وكان هذا قبل أن تحول القبلة إلى الكعبة (2) .

* * *

{كل له قانتون} مقرون بالعبودية، موجبون للطاعة. والقنوت يتصرف على وجوه قد بينتها في "تأويل المشكل" (3) .

{بديع السماوات والأرض} مبتدعهما.

{لولا يكلمنا الله} هلا يكلمنا.

{تشابهت قلوبهم} في الكفر والفسق والقسوة.

{ولا تنفعها شفاعة} هذا للكافر. فليس له شافع فينفعه؛ ولذلك قال الكافرون: {فما لنا من شافعين * ولا صديق حميم} (4) حين رأوا تشفيع الله في المسلمين.

13

vol. 1 · p. 62

* * *

{ابتلى إبراهيم ربه بكلمات} أي: اختبر الله إبراهيم بكلمات يقال: هي عشر من السنة (1) .

{فأتمهن} أي عمل بهن كلهن.

* * *

{جعلنا البيت مثابة للناس} أي: معادا لهم، من قولك: ثبت إلى كذا وكذا: عدت إليه. وثاب إليه جسمه بعد العلة، أي: عاد.

أراد: أن الناس يعودون إليه مرة بعد مرة.

{والعاكفين} المقيمين. يقال: عكف على كذا؛ إذا أقام عليه. ومنه قوله: {وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا} (2) . ومنه الاعتكاف؛ إنما هو: الإقامة في المساجد على الصلاة والذكر لله.

* * *

{القواعد من البيت} إساسه (3) . واحدها قاعدة. فأما

Ed. Ahmad Saqr — Dar al-Kutub al-'Ilmiyya (possibly a photo-offset reprint of the Egyptian edition)