172
vol. 1 · p. 499
وأصل "الوزر": الجبل [أو الحصن] الذي يمتنع فيه.
{ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم} من عمل الخير والشر.
{وأخر} من سنة عمل بها بعده.
{بل الإنسان على نفسه بصيرة * ولو ألقى معاذيره} أي شهيد عليها بعملها بعده ولو اعتذر. يريد: شهادة جوارحه.
ويقال: "أراد: بل على الإنسان -من نفسه- بصيرة" (1) .
{إن علينا جمعه وقرآنه} أي ضمه وجمعه.
{فإذا قرأناه} أي جمعناه.
{فاتبع قرآنه} أي جمعه. و "القراءة" و "القرآن" مصدران.
قال قتادة (2) "اتبع حلاله، و [اجتنب] حرامه".
{وجوه يومئذ ناضرة} أي مشرقة.
{ووجوه يومئذ باسرة} أي عابسة مقطبة.
و (الفاقرة) الداهية. يقال: إنها من "فقار الظهر" كأنها تكسره.
تقول: فقرت الرجل؛ إذا كسرت فقاره. كما تقول: رأسته؛ إذا ضربت رأسه؛ وبطنته: إذا ضربت بطنه. ويقال: رجل فقير وفقر.
وقال أبو عبيدة (3) "هو من الوسم الذي يفقر به على الأنف".
{كلا إذا بلغت التراقي} يعني: النفس؛ أي صارت النفس
176
vol. 1 · p. 500
بين تراقيه. {وقيل: من راق} ؟ أي هل أحد يرقي؟
{والتفت الساق بالساق} أتاه أول شدة أمر الآخرة، وأشد آخر أمر الدنيا.
ويقال: "هو التفاف ساقي الرجل عند السياق". [و] هو مثل قولهم (1) "شمرت عن ساقها".
{فلا صدق ولا صلى} أي لم يصدق ولم يصل (2) .
{يتمطى} يتبختر. وأصله "يتمطط"؛ فقلبت الطاء فيه ياء. كما يقال: يتظنى؛ وأصله: يتظنن. ومنه "المشية المطيطاء".
وأصل الطاء في هذا كله: دال. إنما هو: مد يده في المشي، إذا تبختر.
يقال: مددت ومططت؛ بمعنى واحد.
{أولى لك فأولى} تهدد ووعيد (3) .
{أن يترك سدى} أي يهمل: فلا يؤمر، ولا ينهى، ولا يعاقب (4) . يقال: أسديت الشيء؛ إذا أهملته.