5
vol. 1 · p. 49
{والسلوى} طائر يشبه السمانى لا واحد له.
{وما ظلمونا} أي ما نقصونا.
{ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} أي ينقصون.
والظلم يتصرف على وجوه قد بينتها في كتاب "المشكل" (1) .
وقوله: {وقولوا حطة} رفع على الحكاية. وهي كلمة أمروا أن يقولوها في معنى الاستغفار، من حططت. أي حط عنا ذنوبنا.
{فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم} أي قيل لهم: قولوا: حطة فقالوا: حطا سمقاتا، يعني حنطة حمراء. (2) .
و (الرجز) العذاب.
{ولا تعثوا} من عثي. ويقال أيضا من عثا، وفيه لغة أخرى عاث يعيث. وهو أشد الفساد.
وكان بعض الرواة ينشد بيت ابن الرقاع:
لولا الحياء وأن رأسي قد عنا ... فيه المشيب لزرت أم القاسم (3)
وينكر على من يرويه: "عسا". وقال: كيف يعسو الشيب وهو
6
vol. 1 · p. 50
إلى أن يرق في كبر الرجل ويلين، أقرب منه إلى أن يغلظ ويعسو أو يصلب؟ واحتج بقول الآخر:
* وأنبتت هامته المرعزى *
يريد أنه لما شاخ رق شعره ولان، فكأنه مرعزى [والمرعزى: نبت أبيض] .
(والفوم) فيه أقاويل: يقال: هو الحنطة، والخبز جميعا. قال الفراء (1) هي لغة قديمة يقول أهلها: فوموا، أي: اختبزوا. ويقال: الفوم الحبوب.
ويقال: هو الثوم. والعرب تبدل الثاء بالفاء فيقولون جدث وجدف. والمغاثير والمغافير (2) . وهذا أعجب الأقاويل إلي؛ لأنها في مصحف عبد الله: "وثومها" (3) .
{وباءوا بغضب} أي رجعوا. يقال: بؤت بكذا فأنا أبوء به. ولا يقال: باء بالشيء.
{الذين هادوا} هم: اليهود.
{والصابئين} قال قتادة (4) هم قوم يعبدون الملائكة، ويصلون [إلى] القبلة، ويقرأون الزبور.