4
vol. 1 · p. 48
{فتوبوا إلى بارئكم} أي خالقكم.
{فاقتلوا أنفسكم} أي ليقتل بعضكم بعضا؛ على ما بينت في كتاب "المشكل" (1) .
وقوله: {فتاب عليكم} أي ففعلتم فتاب عليكم. مختصر (2) .
{نرى الله جهرة} أي علانية ظاهرا، لا في نوم ولا في غيره.
{فأخذتكم الصاعقة} أي الموت. يدلك على ذلك قوله: {ثم بعثناكم من بعد موتكم} (3) . والصاعقة تتصرف على وجوه قد ذكرتها في كتاب "المشكل" (4) .
{الغمام} السحاب. سمي بذلك لأنه يغم السماء أي يسترها وكل شيء غطيته فقد غممته. ويقال: جاءنا بإناء مغموم. أي مغطى الرأس.
وقيل له: سحاب بمسيره، لأنه كأنه ينسحب إذا سار (5) .
{المن} يقال: هو الطرنجبين (6) .
5
vol. 1 · p. 49
{والسلوى} طائر يشبه السمانى لا واحد له.
{وما ظلمونا} أي ما نقصونا.
{ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} أي ينقصون.
والظلم يتصرف على وجوه قد بينتها في كتاب "المشكل" (1) .
وقوله: {وقولوا حطة} رفع على الحكاية. وهي كلمة أمروا أن يقولوها في معنى الاستغفار، من حططت. أي حط عنا ذنوبنا.
{فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم} أي قيل لهم: قولوا: حطة فقالوا: حطا سمقاتا، يعني حنطة حمراء. (2) .
و (الرجز) العذاب.
{ولا تعثوا} من عثي. ويقال أيضا من عثا، وفيه لغة أخرى عاث يعيث. وهو أشد الفساد.
وكان بعض الرواة ينشد بيت ابن الرقاع:
لولا الحياء وأن رأسي قد عنا ... فيه المشيب لزرت أم القاسم (3)
وينكر على من يرويه: "عسا". وقال: كيف يعسو الشيب وهو