6
vol. 1 · p. 426
مكية كلها (1)
{والنجم إذا هوى} يقال: "كان القرآن ينزل نجوما؛ فأقسم الله بالنجم منه إذا نزل".
وقال مجاهد: "أقسم بالثريا إذا غابت" والعرب تسمي الثريا -وهي ستة أنجم ظاهرة- نجما (2) .
[و] قال أبو عبيدة: "أقسم بالنجم إذا سقط في الغور". وكأنه لم يخصص الثريا دون غيرها.
{علمه شديد القوى} جبريل عليه السلام. وأصله من "قوى الحبل"؛ وهي طاقاته. الواحدة: قوة.
6 و7- {ذو مرة} أي ذو قوة. وأصل "المرة": الفتل.
ومنه الحديث (3) : "لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي".
وقوله: {فاستوى * وهو} ؛ أي استوى هو وجبريل (4) -صلوات الله عليهما- {بالأفق الأعلى}
vol. 1 · p. 427
8 و9- {ثم دنا فتدلى * فكان قاب قوسين أو أدنى} أي قدر قوسين عربيتين (1) .
وقال قوم: "القوس: الذارع؛ أي كان ما بينهما قدر ذراعين".
والتفسير الأول أعجب إلي؛ لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (2) : "لقاب قوس أحدكم من الجنة، أو موضع قده - خير له من الدنيا وما فيها". و "القد": السوط.
{فأوحى إلى عبده ما أوحى} عن الله عز وجل.
{ما رأى} يقول بعض المفسرين: "إنه أراد: رؤية بصر القلب".
{أفتمارونه على ما يرى} أفتجادلونه. من "المراء".
ومن قرأ: {أفتمارونه} (3) ؛ أراد: أفتجحدونه.
{إذ يغشى السدرة ما يغشى} من أمر الله تعالى.
{ما زاغ البصر} أي ما عدل.
{وما طغى} ما زاد ولا جاوز.
{أفرأيتم اللات والعزى * ومناة الثالثة الأخرى * ألكم الذكر وله الأنثى} ؟! كانوا يجعلونها بنات الله؛ فقال: ألكم الذكور من الولد وله الإناث؟!
{تلك إذا قسمة ضيزى} أي جائرة. يقال: ضرت في الحكم؛ أي جرت.
و"ضيزى": فعلى؛ فكسرت الضاد للياء. وليس في النعوت "فعلى".