130
vol. 1 · p. 382
{فسلكه ينابيع في الأرض} أي أدخله [فيها] فجعله ينابيع: عيونا تنبع.
{ثم يهيج} أي ييبس.
{ثم يجعله حطاما} مثل الرفات والفتات.
{كتابا متشابها} يشبه بعضه بعضا، ولا يختلف.
{مثاني} أي تثنى فيه الأنباء والقصص وذكر الثواب والعقاب.
{تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم} من آية العذاب وتلين من آية الرحمة.
{رجلا فيه شركاء متشاكسون} أي مختلفون: يتنازعون ويتشاحون فيه. يقال: رجل شكس [أي متعب الخلق] (1) .
قال قتادة (2) "هو الرجل الكافر؛ والشركاء: الشياطين.
(ورجلا سالما لرجل) هو: المؤمن يعمل لله وحده".
ومن قرأ: {سلما لرجل} (3) أراد: سلم إليه فهو سلم له.
{والذي جاء بالصدق} هو: النبي صلى الله عليه وسلم.
{وصدق به} هم: أصحابه رضي الله عنهم.
قال أبو عبيدة:" {الذي جاء بالصدق} في موضع جميع." وهي قراءة عبد الله (4) (والذين جاءوا بالصدق وصدقوا به) .
133
vol. 1 · p. 383
{وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون} يقال: إنهم عملوا في الدنيا أعمالا كانوا يرون أنها تنفعهم؛ فلم تنفعهم مع شركهم.
{وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم} من العذاب، أي بمنجاتهم.
{له مقاليد السماوات والأرض} أي مفاتيحها وخزائنها، واحدها: "إقليد" (1) يقال: هو فارسي معرب "إكليد".
{فصعق من في السماوات ومن في الأرض} أي ماتوا.
{إلا من شاء الله} يقال: الشهداء (2) .
{وأشرقت الأرض بنور ربها} أضاءت.
{وأورثنا الأرض} أي أرض الجنة (3) .
{نتبوأ من الجنة} أي ننزل منها {حيث نشاء}
vol. 1 · p. 384
(1)
مكية كلها (2)
(الطول) التفضل. يقال: طل علي برحمتك؛ أي تفضل.
{فلا يغررك تقلبهم في البلاد} أي تصرفهم في البلاد للتجارة وما يكسبون.
ومثله: {لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد * متاع قليل} (3) .
{وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه} أي ليهلكوه. من قوله: {فأخذتهم فكيف كان عقاب} ويقال: ليحبسوه ويعذبوه. ويقال للأسير: أخيذ (4) .
{ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم} قال قتادة (5) : "يقول: لمقت الله إياكم في الدنيا -حين دعيتم إلى الإيمان فلم تؤمنوا- أكبر من مقتكم أنفسكم حين رأيتم العذاب".
{قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين} مثل قوله: