119
vol. 1 · p. 374
و (اليقطين) الشجر الذي لا يقوم على ساق. مثل القرع والحنظل والبطيخ. وهو: يفعيل.
{وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون} أي ويزيدون. و"أو" معنى "الواو". على ما بينت في "تأويل المشكل" (1)
{فاستفتهم} أي سلهم.
{أم لكم سلطان مبين} أي حجة بينة (2) .
{وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا} يقول: جعلوا الملائكة بنات الله، وجعلوهم من الجن.
{ولقد علمت الجنة إنهم} يريد: الذين جعلوهم بنات الله. {لمحضرون} النار. {إلا عباد الله المخلصين}
{ما أنتم عليه بفاتنين} أي بمضلين (3)
{إلا من هو صال الجحيم} أي من قضي عليه أن يصلى الجحيم.
{وما منا إلا له مقام معلوم} هذا قول الملائكة.
{وإنا لنحن المسبحون} أي المصلون.
{وإن كانوا ليقولون} يعني: أهل مكة.
{فكفروا به} بمحمد صلى الله عليه وعلى آله. أي كذبوا بأنه مبعوث.
120
vol. 1 · p. 375
مكية كلها
{والقرآن ذي الذكر} أي ذي الشرف. مثل قوله تعالى: {لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم} (1) .
ويقال: فيه ذكر ما قبله من الكتب.
{وشقاق} عداوة ومباعدة.
{ولات حين مناص} أي لات حين مهرب. والنوص: التأخر في كلام العرب.
و"البوص": التقدم. قال امرؤ القيس:
أمن ذكر ليلى -إذ نأتك- تنوص ... فتقصر عنها خطوة وتبوص?! (2)
وقال ابن عباس: ليس حين نزو، و [لا] فرار (3) .
{عجاب} وعجيب واحد. مثل طوال وطويل وعراض وعريض وكبار وكبير.
{فليرتقوا في الأسباب} أي في أبواب السماء، إن كانوا صادقين. قال زهير:
121
vol. 1 · p. 376
ولو نال أسباب السماء بسلم (1)
[وقال السدي: في (الأسباب) : في الفضل والدين] قال أبو عبيدة: تقول العرب للرجل -إذا كان ذا دين فاضل-: قد ارتقى فلان في الأسباب. وقال غيره: كما يقال: قد بلغ السماء.
وأول هذه السورة مفسر في كتاب "تأويل المشكل" (2) .
{وفرعون ذو الأوتاد} ذو البناء المحكم. والعرب تقول: هم في عز ثابت الأوتاد، وملك ثابت الأوتاد. يريدون أنه دائم شديد.
وأصل هذا أن البيت من بيوتهم يثبت بأوتاده.
قال الأسود بن يعفر:
في ظل ملك ثابت الأوتاد (3)
وقال قتادة وغيره: هي أوتاد كانت لفرعون يعذب بها الرجل، فيمده بين أربعة منها حتى يموت (4) .
و (الأيكة) الغيضة.
{أولئك الأحزاب} يريد الذين تحزبوا على أنبيائهم.
{ما لها من فواق} قال قتادة: ما لها من مثنوية.
وقال أبو عبيدة: من فتحها أراد: ما لها من راحة ولا إفاقة. كأنه يذهب