93
vol. 1 · p. 361
ويقال: الشيب. ومن ذهب هذا المذهب فإنه أراد: "أولم نعمركم حتى شبتم" (1) .
{فهل ينظرون} أي ينتظرون، {إلا سنت الأولين} أي سنتنا في أمثالهم من الأولين الذين كفروا كفرهم.
96
vol. 1 · p. 362
مكية كلها
{لقد حق القول على أكثرهم} أي وجب.
{فهم مقمحون} "المقمح": الذي يرفع رأسه ويغض بصره. يقال: بعير قامح وإبل قماح؛ إذا رويت من الماء وقمحت. قال الشاعر -وذكر سفينة وركبانها-:
ونحن على جوانبها قعود ... نغض الطرف كالإبل القماح (1)
يريد إنا حبسناهم عن الإنفاق في سبيل الله بموانع كالأغلال.
{وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا} والسد والسد (2) الجبل. وجمعهما: أسداد.
{فأغشيناهم} (3) أي أغشينا عيونهم وأعميناهم عن الهدى. وقال الأسود بن يعفر -وكان قد كف بصره-:
ومن الحوادث -لا أبا لك- أنني ... ضربت علي الأرض بالأسداد
ما أهتدي فيها لمدفع تلعة ... بين العذيب وبين أرض مراد (4)
vol. 1 · p. 363
{ونكتب ما قدموا} من أعمالهم؛ {وآثارهم} ما استن به بعدهم من سننهم. وهو مثل قوله: {ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر} (1) أي بما قدم من عمله وأخر من أثر باق بعده.
{فعززنا بثالث} أي قوينا وشددنا. يقال: عزز منه؛ أي قو من قلبه. وتعزز لحم الناقة: إذ صلب.
18و19- {قالوا إنا تطيرنا بكم} قال قتادة: يقولون: إن أصابنا شر فهو بكم.
{قالوا طائركم معكم} ثم قال: {أئن ذكرتم} تطيرتم بنا؟ (2)
وقال غيره: طائركم معكم أين ذكرتم (3) .
و"الطائر" هاهنا: العمل والرزق. يقول: هو في أعناقكم ليس من شؤمنا. ومثله: {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه} (4) . وقد ذكرناه فيما تقدم.
{إني آمنت بربكم فاسمعون} أي فاشهدوا.
34 و 35- {وجعلنا فيها جنات من نخيل وأعناب وفجرنا فيها من العيون * ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم}