61
vol. 1 · p. 354
إذا دببت على المنساة من كبر ... فقد تباعد عنك اللهو والغزل (1)
وقال الآخر:
وعنس كألواح الإران نسأتها ... إذا قيل للمشبوبتين: هماهما (2)
{فلما خر} سقط {تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب} كان الناس يرون الشياطين تعلم كثيرا من الغيب والسر؛ فلما خر سليمان تبينت الجن أي ظهر أمرها، ثم قال: {أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين}
وقد يجوز أن يكون {تبينت الجن} أي علمت وظهر لها العجز. وكانت تسترق السمع وتلبس بذلك على الناس أنها تعلم الغيب؛ فلما خر سليمان زال الشك في أمرها كأنها أقرت بالعجز (3) .
وفي مصحف عبد الله (4) "تبينت الإنس أن الجن لو كانوا يعلمون الغيب".
(العرم) المسناة (5) . واحدها: عرمة قال الشاعر:
من سبأ الحاضرين مأرب إذ ... يبنون من دون سيله العرما (6)
64
vol. 1 · p. 355
(الأكل) : الثمر.
(الخمط) : شجر العضاه. وهي: كل شجرة ذات شوك. وقال قتادة: الخمط: الأراك؛ وبريره (1) أكله.
و (الأثل) : شبيه بالطرفاء إلا أنه أعظم منه.
(وهل يجازى إلا الكفور) (2) قال طاوس: يجازى ولا يغفر له؛ والمؤمن لا يناقش الحساب.
{وقدرنا فيها السير} أي جعلنا ما بين القرية والقرية مقدارا واحدا.
{فجعلناهم أحاديث} أي عظة ومعتبرا.
{ومزقناهم كل ممزق} أي فرقناهم في كل وجه. ولذلك قالت العرب للقوم إذا أخذوا في وجوه مختلفة: تفرقوا أيدي سبا (3) . "وأيدي" بمعنى: مذاهب وطرق.
{ولقد صدق عليهم إبليس ظنه} وذلك أنه قال: لأضلنهم ولأغوينهم [ولأمنينهم] ولآمرنهم بكذا؛ فلما اتبعوه [وأطاعوه] صدق ما ظنه؛ أي فيهم.
وقد فسرت هذا في كتاب "المشكل" (4) .
{حتى إذا فزع عن قلوبهم} خفف عنها الفزع.