Skip to content

Books to be read, not browsed

44 — غريب القرآن

From ⁧غريب القرآن⁩ by ⁧أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري⁩ — leaf 345 of 536.

44

vol. 1 · p. 349

30 و31- {يضاعف لها العذاب ضعفين} قال أبو عبيدة: يجعل الواحد ثلاثة [لا] (1) اثنين. هذا معنى قول أبي عبيدة.

ولا أراه كذاك؛ لأنه يقول بعد: {ومن يقنت منكن لله ورسوله} أي يطعهما: {وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين} ؛ فهذا يدل على أن "الضعفين" ثم أيضا: مثلان.

وكأنه أراد: يضاعف لها العذاب، فيجعل ضعفين، أي مثلين، كل واحد منهما ضعف الآخر. وضعف الشيء: مثله. ولذلك قرأ أبو عمرو: (يضعف) لأنه رأى أن "يضعف" للمثل و "يضاعف" لما فوق ذلك.

وهذا كما يقول الرجل: إن أعطيتني درهما كافأتك بضعفين -أي بدرهمين- فإن أعطيتني فردا أعطيتك زوجين؛ يريد اثنين. ومثله: {ربنا آتهم ضعفين من العذاب} (2) أي مثلين.

{فلا تخضعن بالقول} أي فلا تلن القول {فيطمع الذي في قلبه مرض} أي فجور؛ {وقلن قولا معروفا} أي صحيحا: لا يطمع فاجرا.

(وقرن في بيوتكن) (3) من الوقار يقال: وقر في منزله يقر وقورا (4) .

ومن قرأ: {وقرن في بيوتكن} بنصب القاف؛ جعله من "القرار". وكأنه من "قر يقر" بفتح القاف. أراد: "اقررن في بيوتكن"؛ فحذف الراء

45

vol. 1 · p. 350

الأولى، وحول فتحتها إلى القاف. كما يقال: ظلن في موضع كذا؛ من "اظللن". قال الله تعالى: {فظلتم تفكهون} (1) .

ولم نسمع ب "قر يقر" إلا في قرة العين. فأما في الاستقرار فإنما هو "قر يقر" بالقاف مكسورة. ولعلها لغة (2) .

{ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له} أي أحل الله له (3) .

{سنة الله في الذين خلوا من قبل} أنه لا حرج على أحد فيما لم يحرم عليه.

و (الأصيل) ما بين العصر إلى الليل.

{يصلي عليكم} أي يبارك عليكم. ويقال: يغفر لكم.

{وملائكته} أي تستغفر لكم (4) .

{آتيت أجورهن} أي مهورهن.

{ترجي من تشاء منهن} أي تؤخر. يهمز ولا يهمز (5) . يقال: أرجيت الأمر وأرجأته.

{وتؤوي إليك من تشاء} أي تضم.

قال الحسن (6) : "كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا خطب امرأة لم يكن لأحد أن يخطبها حتى يدعها النبي صلى الله عليه وسلم أو يتزوجها".

Ed. Ahmad Saqr — Dar al-Kutub al-'Ilmiyya (possibly a photo-offset reprint of the Egyptian edition)