Skip to content

Books to be read, not browsed

254 — غريب القرآن

From ⁧غريب القرآن⁩ by ⁧أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري⁩ — leaf 304 of 536.

254

vol. 1 · p. 307

ولا أراها سميت قاعدا، إلا بالقعود. لأنها إذا أسنت: عجزت عن التصرف وكثرة الحركة، وأطالت القعود؛ فقيل لها: "قاعد" بلا هاء؛ ليدل بحذف الهاء على أنه قعود كبر. كما قالوا: "امرأة حامل" بلا هاء؛ ليدل بحذف الهاء على أنه حمل حبل. وقالوا في غير ذلك: قاعدة في بيتها، وحاملة على ظهرها.

{فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن} يعني: الرداء.

{وأن يستعففن} فلا يلقين الرداء.

{خير لهن} والعرب تقول: "امرأة واضع": إذا كبرت فوضعت الخمار. ولا يكون هذا إلا في الهرمة.

{ليس على الأعمى حرج} في مؤاكلة الناس. وكذلك الباقون: وإن اختلفوا فكان فيهم الرغيب والزهيد. وقد بينت هذا في كتاب "المشكل"، واختلاف المفسرين فيه (1) .

{ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم} يريد: من أموال نسائكم ومن ضمته منازلكم.

{أو ما ملكتم مفاتحه} يعني: بيوت العبيد. لأن السيد يملك منزل عبده.

{ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا} أي مجتمعين.

{أو أشتاتا} أي مفترقين. وكان المسلمون يتحرجون (2) من مؤاكلة أهل الضر -: خوفا من

255

vol. 1 · p. 308

أن يستأثروا عليهم - ومن الاجتماع على الطعام: لاختلاف الناس في مأكلهم، وزيادة بعضهم على بعض. فوسع الله عليهم.

{فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم} قال ابن عباس (1) : "أراد المساجد، إذا دخلتها فقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين".

وقال الحسن (2) : "ليسلم بعضكم على بعض. كما قال تعالى: {ولا تقتلوا أنفسكم} . (3)

{وإذا كانوا معه على أمر جامع} يريد يوم الجمعة، {لم يذهبوا حتى يستأذنوه} لم يقوموا إلا بإذنه.

ويقال: بل نزل هذا في حفر الخندق؛ وكان قوم يتسللون منه بلا إذن (4) .

{لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا} يعني: فخموه وشرفوه، وقولوا: يا رسول الله، ويا نبي الله، ونحو هذا. ولا تقولوا: يا محمد، كما يدعو بعضكم بعضا بالأسماء.

{قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا} أي من يستتر بصاحبه في استلاله، ويخرج. ويقال: لاذ فلان بفلان؛ [إذا استتر به] .

و"اللواذ": مصدر "لاوذت به"، فعل اثنين. ولو كان مصدرا ل "لذت" لكان "لياذا". هذا قول الفراء.

Ed. Ahmad Saqr — Dar al-Kutub al-'Ilmiyya (possibly a photo-offset reprint of the Egyptian edition)