247
vol. 1 · p. 302
{حتى تستأنسوا} أي حتى تستأذنوا {وتسلموا} والاستئناس: أن يعلم من في الدار. تقول: استأنست فما رأيت أحدا؛ أي استعلمت وتعرفت. ومنه: {فإن آنستم منهم رشدا} (1) أي علمتم. قال النابغة:
كأن رحلي وقد زال النهار بنا ... بذي الجليل على مستأنس وحد (2)
يعني ثورا أبصر شيئا فهو فزع.
{بيوتا غير مسكونة} بيوت الخانات.
{فيها متاع لكم} أي منفعة لكم من الحر والبرد.
والستر والمتاع: النفع.
{ولا يبدين زينتهن} يقال: الدملج والوشاحان، ونحو ذلك.
{إلا ما ظهر منها} يقال: الكف والخاتم. ويقال: الكحل والخاتم (3) .
{أو إخوانهن} يعني الإخوة.
{أو نسائهن} يعني المسلمات. ولا ينبغي للمسلمة أن تتجرد بين يدي كافرة.
{أو التابعين غير أولي الإربة} يريد الأتباع الذين ليست لهم إربة في النساء، أي حاجة، مثل الخصي والخنثى والشيخ الهرم.
248
vol. 1 · p. 303
{أو الطفل} يريد الأطفال. يدلك على ذلك قوله: {الذين لم يظهروا على عورات النساء} أي لم يعرفوها ولم يفهموها.
{ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن} أي لا يضربن بإحدى الرجلين على الأخرى ليصيب الخلخال الخلخال، فيعلم أن عليها خلخالين.
{وأنكحوا الأيامى منكم} والأيامى من الرجال والنساء: هم الذين لا أزواج لهم. يقال: رجل أيم، وامرأة أيم؛ ورجل أرمل، وامرأة أرملة ورجل بكر، وامرأة بكر: إذا لم يتزوجا. ورجل ثيب، وامرأة ثيب: إذا كانا قد تزوجا.
{والصالحين من عبادكم} أي من عبيدكم. يقال: عبد وعباد وعبيد. كما يقال: كلب وكلاب وكليب.
{والذين يبتغون الكتاب} أي يريدون المكاتبة من العبيد والإماء، على أنفسهم.
{فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا} عفافا وأمانة.
{وآتوهم من مال الله} أي أعطوهم، أو ضعوا عنهم شيئا مما يلزمهم.
{ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء} أي لا تكرهوا الإماء على الزنا.
{لتبتغوا عرض الحياة الدنيا} أي لتأخذوا من أجورهم على ذلك.
{ومن يكرهن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم} يقال: للإماء (1) .