237
vol. 1 · p. 296
{فاسلك فيها} أي أدخل فيها. يقال: سلكت الخيط في الإبرة وأسلكته.
و {أترفناهم في الحياة الدنيا} وسعنا عليهم حتى أترفوا، والترفة [منه] ، ونحوها: التحفة، كأن المترف هو الذي يتحف.
{فجعلناهم غثاء} أي هلكى كالغثاء، وهو ما علا السيل من الزبد [والقمش] (1) لأنه يذهب ويتفرق.
{ثم أرسلنا رسلنا تترى} أي تتابع بفترة بين كل رسولين وهو من التواتر. والأصل وترى. فقلبت الواو كما قلبوها في التقوى، والتخمة والتكلان.
{وجعلناهم أحاديث} أخبارا وعبرا.
{وجعلنا ابن مريم وأمه آية} أي علما ودليلا.
و (الربوة) الارتفاع. وكل شيء ارتفع أو زاد، فقد ربا، ومنه الربا في البيع.
{ذات قرار} يستقر بها للعمارة.
{ومعين} ماء ظاهر. يقال: هو مفعول من العين. كأن أصله معيون. كما هو يقال: ثوب مخيط، وبر مكيل.
{يا أيها الرسل كلوا من الطيبات} خوطب به النبي، صلى الله عليه؛ وحده على مذهب العرب في مخاطبة الواحد خطاب الجمع (2) .
vol. 1 · p. 297
{وإن هذه أمتكم أمة واحدة} أي دينكم دين واحد، وهو الإسلام. والأمة تنصرف [على وجوه] قد بينتها في "تأويل المشكل" (1) .
{فتقطعوا أمرهم بينهم} أي اختلفوا في دينهم.
(زبرا) بفتح الباء جمع زبرة، وهي القطعة. ومن قرأ {زبرا} فإنه جمع زبور، أي كتبا.
{نسارع لهم في الخيرات} أي نسرع. يقال: سارعت إلى حاجتك وأسرعت.
{بل قلوبهم في غمرة من هذا} أي في غطاء وغفلة.
{ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون} قال قتادة: ذكر الله. {الذين هم من خشية ربهم مشفقون * والذين هم بآيات ربهم يؤمنون} ثم قال للكفار {بل قلوبهم في غمرة من هذا} ثم رجع إلى المؤمنين فقال: {ولهم أعمال من دون ذلك} أي من دون الأعمال التي عدد {هم لها عاملون}
{يجأرون} أي يضجون ويستغيثون بالله.
{على أعقابكم تنكصون} أي ترجعون القهقرى.
{مستكبرين} يعني بالبيت تفخرون به، وتقولون: نحن أهله وولاته.
{سامرا} أي متحدثين ليلا.
و (السمر) : حديث الليل. وأصل السمر: الليل. قال ابن أحمر:
من دونهم إن جئتهم سمرا (2)