229
vol. 1 · p. 287
{وتقطعوا أمرهم بينهم} أي تفرقوا فيه واختلفوا.
{فلا كفران لسعيه} أي لا نجحد ما عمل.
{وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون} أي حرام عليهم أن يرجعوا. ويقال: حرام: واجب. وقال الشاعر:
فإن حراما لا أرى الدهر باكيا ... على شجوه إلا بكيت على عمرو (1)
أي واجبا.
ومن قرأ: "حرم" فهو بمنزلة حرام. يقال: حرم وحرام؛ كما يقال: حل وحلال.
{وهم من كل حدب} أي من كل نشز من الأرض وأكمة.
{ينسلون} من النسلان. وهو: مقاربة الخطو مع الإسراع، كمشي الذئب إذا بادر. والعسلان مثله.
{واقترب الوعد الحق} يعني يوم القيامة.
{حصب جهنم} ما ألقي فيها، وأصله من الحصباء، وهي: الحصى.
يقال: حصبت فلانا: إذا رميته حصبا – بتسكين الصاد – وما رميت به: حصب، بفتح الصاد. كما تقول: نفضت الشجرة نفضا. وما وقع من ثمرها: نفض؛ واسم حصى الحجارة: حصب.
{السجل} الصحيفة.
230
vol. 1 · p. 288
{أن الأرض يرثها عبادي الصالحون} يقال: أرض الجنة، ويقال: الأرض المقدسة، ترثها أمة محمد صلى الله عليه وعلى آله.
{آذنتكم على سواء} أي: أعلمتكم وصرت أنا وأنتم على سواء، وإنما يريد نابذتكم وعاديتكم وأعلمتكم ذلك، فاستوينا في العلم. وهذا من المختصر (1) .
231
vol. 1 · p. 289
مكية كلها إلا ثلاث آيات (1)
{تذهل كل مرضعة عما أرضعت} أي تسلو عن ولدها وتتركه.
{كتب عليه} أي على شيطانه {أنه من تولاه فأنه يضله}
{مخلقة} تامة.
{وغير مخلقة} غير تامة. يعني السقط.
{لنبين لكم} كيف نخلقكم {في الأرحام}
{ومنكم من يتوفى} يعني قبل بلوغ الهرم.
{ومنكم من يرد إلى أرذل العمر} أي الخرف والهرم.
{وترى الأرض هامدة} أي ميتة يابسة. ومثل ذلك همود النار: إذا طفئت فذهبت.
{اهتزت} بالنبات.
{وربت} انتفخت.
{وأنبتت من كل زوج بهيج} أي من كل جنس حسن، يبهج، أي يشرح. وهو فعيل في معنى فاعل. يقال: امرأة ذات خلق باهج.
{ثاني عطفه} أي متكبر معرض.
{ومن الناس من يعبد الله على حرف} على وجه واحد ومذهب واحد.