Skip to content

Books to be read, not browsed

189 — غريب القرآن

From ⁧غريب القرآن⁩ by ⁧أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري⁩ — leaf 242 of 536.

189

vol. 1 · p. 244

أي سبق. والفارط: المتقدم إلى الماء لإصلاح الأرشية والدلاء حتى يرد القوم. وأفرطته: أي قدمته.

{نسقيكم مما في بطونه} ذهب إلى النعم. والنعم تؤنث وتذكر (1) و (الفرث) ما في الكرش.

وقوله: {من بين فرث ودم لبنا} لأن اللبن كان طعاما فخلص من ذلك الطعام دم، وبقي منه فرث في الكرش، وخلص من الدم لبن.

{سائغا للشاربين} أي: سهلا في الشراب لا يشجى به شاربه ولا يغص.

{تتخذون منه سكرا} أي: خمرا. ونزل هذا قبل تحريم الخمر (2) .

{ورزقا حسنا} يعني: التمر والزبيب. وقال أبو عبيدة: السكر: الطعم (3) . ولست أعرف هذا في التفسير.

{وأوحى ربك إلى النحل} [أي: ألهمها. وقيل:] سخرها. وقد بينت في كتاب "المشكل" أنه قد يكون كلاما وإشارة وتسخيرا (4) .

190

vol. 1 · p. 245

{ومما يعرشون} كل شيء عرش من كرم أو نبات أو سقف: فهو عرش ومعروش.

{ثم كلي من كل الثمرات} أي: من الثمرات. وكل هاهنا ليس على العموم. ومثل هذا قوله تعالى: {تدمر كل شيء بأمر ربها} (1) .

{فاسلكي سبل ربك ذللا} أي: منقادة بالتسخير. وذلل: جمع ذلول.

{ومنكم من يرد إلى أرذل العمر} وهو الهرم؛ لأن الهرم أسوأ العمر وشره.

{لكي لا يعلم بعد علم شيئا} أي: حتى لا يعلم بعد علمه بالأمور شيئا لشدة هرمه.

{والله فضل بعضكم على بعض في الرزق} يعني: فضل السادة على المماليك.

{فما الذين فضلوا} يعني: السادة.

{برادي رزقهم على ما ملكت أيمانهم فهم فيه سواء} أي: لا يجعلون أموالهم لعبيدهم حتى يكونوا والعبيد فيها سواء (2) . وهذا مثل ضربه الله لمن جعل له شركاء من خلقه.

{بنين وحفدة} الحفدة: الخدم والأعوان. ويقال: هم بنون وخدم.

ويقال: الحفدة الأصهار. وأصل الحفد: مداركة الخطو والإسراع في المشي. وإنما يفعل هذا الخدم. فقيل لهم: حفدة، واحدهم حافد، مثل كافر وكفرة. ومنه

Ed. Ahmad Saqr — Dar al-Kutub al-'Ilmiyya (possibly a photo-offset reprint of the Egyptian edition)