180
vol. 1 · p. 232
{دار البوار} دار الهلاك. وهي: جهنم.
{ولا خلال} مصدر "خاللت فلانا خلالا ومخالة" والاسم الخلة، وهي: الصداقة (1) .
{واجنبني وبني} أي: اجنبني وإياهم (2) .
{رب إنهن أضللن كثيرا من الناس} أي: ضل بهن كثير من الناس.
{فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم} أي: تنزع إليهم.
{مهطعين} أي: مسرعين. يقال: أهطع البعير في سيره واستهطع؛ إذا أسرع.
{مقنعي رءوسهم} والمقنع رأسه: الذي رفعه وأقبل بطرفه على ما بين يديه. والإقناع في الصلاة هو من إتمامها.
{لا يرتد إليهم طرفهم} أي: نظرهم إلى شيء واحد.
{وأفئدتهم هواء} يقال: لا تعي شيئا من الخير (3) . ونحوه قول الشاعر في وصف الظليم:
vol. 1 · p. 233
.. جؤجؤه هواء (1)
أي: ليس لعظمه مخ ولا فيه شيء.
ويقال: أفئدتهم هواء منخوبة من الخوف والجبن.
{وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد} أي: قد قرن بعضهم إلى بعض في الأغلال. واحدها: صفد (2) .
{سرابيلهم} أي: قمصهم. واحدها: سربال (3) . {من قطران} (4) .
ومن قرأ: "من قطر آن" أراد: نحاسا قد بلغ منتهى حره (5) أنى فهو آن.
181
vol. 1 · p. 234
مكية كلها (1)
{إلا ولها كتاب معلوم} أي: أجل مؤقت.
{لو ما تأتينا بالملائكة} أي: هلا تأتينا بالملائكة. و "لولا" مثلها أيضا: إذا لم يكن يحتاج [إلى جواب. وقد ذكرناها في المشكل] (2) .
{في شيع الأولين} أي: أصحابهم (3) .
{لا يؤمنون به وقد خلت سنة الأولين} أي: تقدمت سيرة الأولين في تكذيب الأنبياء (4) .
{فيه يعرجون} أي: يصعدون. يقال: عرج إلى السماء؛ أي صعد. ومنه تقول العامة: عرج بروح فلان. والمعارج: الدرج.
{سكرت أبصارنا} غشيت. ومنه يقال: سكر النهر؛ إذا سد. والسكر: اسم ما سكرت [به] . وسكر الشراب منه، إنما هو الغطاء على العقل والعين.
{لو أردنا أن نتخذ لهوا} أي ولدا. ويقال: امرأة. وأصل اللهو: النكاح. وقد ذكرت هذا في كتاب "تأويل المشكل" (1) .
{لاتخذناه من لدنا} أي من عندنا لا عندكم.
{فيدمغه} أي يكسره. وأصل هذا إصابة الرأس والدماغ بالضرب وهو مقتل.
{فإذا هو زاهق} أي زائل ذاهب.
{ولا يستحسرون} أي لا يعيون (2) . والحسير: المنقطع به الواقف إعياء أو كلالا.
{هم ينشرون} أي يحيون الموتى.
{قل هاتوا برهانكم} أي حجتكم.
{هذا ذكر من معي} يعني القرآن.
{وذكر من قبلي} يعني الكتب المتقدمة من كتب الله. يريد أنه ليس في شيء منها أنه اتخذ ولدا.
{لا يسبقونه بالقول} لا يقولون حتى يقول ويأمر وينهى، ثم يقولون عنه. ونحوه قوله: {لا تقدموا بين يدي الله ورسوله} (3) أي لا تقدموا القول بالأمر والنهي قبله.
{وهم من خشيته مشفقون} أي خائفون.
{كانتا رتقا} أي كانتا شيئا واحدا ملتئما، ومنه يقال: هو يرتق الفتق، أي يسده. وقيل للمرأة: رتقاء.