173
vol. 1 · p. 225
{وهو شديد المحال} أي: الكيد والمكر. وأصل المحال: الحيلة. والحول: الحيلة (1) . قال ذو الرمة:
وليس بين أقوام فكل ... أعد له الشغازب والمحالا (2)
{لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه} أي: لا يصير في أيديهم منه إذا دعوهم إلا ما يصير في يدي من قبض على الماء ليبلغه فاه. والعرب تقول لمن طلب ما لا يجد: هو كالقابض على الماء.
قال الشاعر:
فإني وإياكم وشوقا إليكم ... كقابض ماء لم تسقه أنامله (3)
لم تسقه: أي لم تحمله، والوسق: الحمل.
{ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها} أي: يستسلم وينقاد ويخضع. وقد بينت هذا في تأويل "المشكل" (4) .
175
vol. 1 · p. 226
{فسالت أودية بقدرها} أي: على قدرها في الصغر والكبر.
{فاحتمل السيل زبدا رابيا} أي: زبدا عاليا على الماء.
{ابتغاء حلية} أي: حلى.
{أو متاع} أو آنية. يعني: أن من فلز الأرض وجواهرها مثل الرصاص والحديد والصفر والذهب والفضة - خبثا يعلوها إذا أذيبت، مثل زبد الماء.
(والجفاء) ما رمى به الوادي إلى جنباته. يقال: أجفأت القدر بزبدها: إذا ألقت زبدها عنها (1) .
{ويدرءون بالحسنة السيئة} أي يدفعون السيئة بالحسنة، كأنهم إذا سفه عليهم حلموا. فالسفه سيئة والحلم حسنة. ونحوه {ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم} (2) ويقال: درأ الله عني شرك: أي دفعه. فهو يدرؤه درءا.
{يدخلون عليهم من كل باب * سلام عليكم} أي يقولون: سلام عليكم. فحذف اختصارا.
{ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى} أراد لكان هذا القرآن. فحذف اختصارا (3) .
{أفلم ييأس الذين آمنوا} أي أفلم يعلم. ويقال: هي لغة للنخع.
وقال الشاعر: