166
vol. 1 · p. 219
{وأنا به زعيم} أي: ضمين.
{قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه} أي: يستعبد بذلك. وكانت سنة آل يعقوب في السارق.
{كدنا ليوسف} أي: احتلنا له. والكيد: الحيلة. ومنه قوله: {إن كيدكن عظيم}
{في دين الملك} أي: في سلطانه.
{قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل} ؛ يعنون يوسف، وكان سرق صنما يعبد وألقاه. (1)
{فلما استيأسوا منه} أي: يئسوا.
{خلصوا نجيا} أي: اعتزلوا الناس ليس معهم غيرهم يتناجون ويتناظرون ويتسارون. يقال: قوم نجي؛ والجميع أنجية (2) . قال الشاعر:
إني إذا ما القوم كانوا أنجيه ... واصطربت أعناقهم كالأرشيه (3)
167
vol. 1 · p. 220
{قال كبيرهم} أي: أعقلهم. وهو: شمعون. وكأنه كان رئيسهم. وأما أكبرهم في السن: فروبيل. وهذا قول مجاهد (1) . وفي رواية الكلبي: كبيرهم في العقل، وهو: يهوذا.
{وما كنا للغيب حافظين} يريدون: حين أعطيناك الموثق لنأتينك [به] ؛ أي: [لم] نعلم أنه يسرق فيؤخذ.
{وقال يا أسفى} ؛ والأسف: أشد الحسرة.
{فهو كظيم} أي: كاظم. كما تقول: قدير وقادر. والكاظم: الممسك على حزنه، لا يظهره، ولا يشكوه.
{تالله تفتأ تذكر يوسف} أي: لا تزال تذكر يوسف. قال أوس بن حجر:
فما فتئت خيل تثوب وتدعي (2)
{حتى تكون حرضا} أي: دنفا (3) . يقال: أحرضه الحزن؛ أي: أدنفه. ولا أحسبه قيل للرجل الساقط: حارض؛ إلا من هذا. كأنه الذاهب الهالك.
168
vol. 1 · p. 221
{أو تكون من الهالكين} يعني: الموتى.
و (البث) أشد الحزن. سمي بذلك: لأن صاحبه لا يصبر عليه، حتى يبثه، أي: يشكوه.
{ببضاعة مزجاة} أي: قليلة؛ ويقال: رديئة؛ لا تنفق في الطعام، وتنفق في غيره. لأن الطعام لا يؤخذ فيه إلا الجيد.
{وتصدق علينا} يعنون: [تفضل بما] بين البضاعة وبين ثمن الطعام (1) .
{قال لا تثريب عليكم اليوم} لا تعيير عليكم بعد هذا اليوم بما صنعتم. وأصل التثريب: الإفساد. يقال: ثرب علينا؛ إذا أفسد. وفي الحديث: "إذا زنت أمة أحدكم: فليجلدها الحد، ولا يثرب". (2) أي: لا يعيرها بالزنا.
{لولا أن تفندون} أي: تعجزون (3) . ويقال: لولا أن تجهلون، يقال: أفنده الهرم؛ إذا خلط في كلامه.
{ورفع أبويه على العرش} أي: على السرير.
{وكأين من آية} أي: كم من دليل وعلامة.
{في} خلق