Skip to content

Books to be read, not browsed

158 — غريب القرآن

From ⁧غريب القرآن⁩ by ⁧أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري⁩ — leaf 212 of 536.

158

vol. 1 · p. 214

{بلغ أشده} إذا انتهى منتهاه قبل أن يأخذ في النقصان. وهو جمع. يقال: لواحده أشد. ويقال: شد وأشد. مثل: قد وأقد. وهو الجلد. ولا واحد له.

وقد اختلف في وقت بلوغ الأشد، فيقال: هو بلوغ ثلاثين سنة. ويقال: بلوغ ثمان وثلاثين.

{وقالت هيت لك} أي: هلم لك. يقال: هيت فلان لفلان؛ إذا دعاه وصاح به. قال الشاعر:

قد رابني أن الكري أسكتا ... لو كان معنيا بها لهيتا (1)

{لولا أن رأى برهان ربه} أي: حجته عليه.

{وألفيا سيدها} وجداه {لدى} عند {الباب}

{إنك كنت من الخاطئين} قال الأصمعي: يقال: خطئ الرجل يخطأ خطأ -: إذا تعمد الذنب. فهو خاطئ. والخطيئة [منه] وأخطأ يخطئ -: إذا غلط ولم يتعمد. والاسم منه الخطأ.

{قد شغفها حبا} أي: بلغ حبه شغافها. وهو غلاف القلب. ولم يرد الغلاف إنما أراد القلب. يقال: قد شغفت فلانا إذا أصبت شغافه. كما يقال: كبدته؛ إذا أصبت كبده. وبطنته: إذا أصبت بطنه.

vol. 1 · p. 215

ومن قرأ: "شعفها"- بالعين - (1) أراد فتنها. من قولك. فلان مشعوف بفلانة.

{فلما سمعت بمكرهن} أي: بقولهن وغيبتهن.

{وأعتدت لهن} أعتدت من العتاد (2) .

{متكأ} أي: طعاما. يقال: اتكأنا عند فلان: إذا طعمنا. وقد بينت أصل هذا في كتاب "المشكل" (3) .

ومن قرأ "متكا" (4) فإنه يريد الأترج. ويقال: الزماورد (5) .

وأيا ما كان فإني لا أحسبه سمي متكأ إلا بالقطع؛ كأنه مأخوذ من البتك.

159

vol. 1 · p. 216

وأبدلت الميم فيه من الباء. كما يقال: سمد رأسه وسبده. وشر لازم ولازب. والميم تبدل من الباء كثيرا لقرب مخرجهما. ومنه قيل للمرأة التي لم تخفض، والتي لا تحبس بولها: متكاء - أي: خرقاء - والأصل بتكاء.

ومما يدل على هذا قوله: {وآتت كل واحدة منهن سكينا} ؛ لأنه طعام لا يؤكل حتى يقطع. وقال جويبر، عن الضحاك: [المتك] كل شيء يحز بالسكاكين (1) .

{أكبرنه} هالهن فأعظمنه.

{فاستعصم} أي: امتنع.

{أعصر خمرا} يقال: عنبا. قال الأصمعي: أخبرني المعتمر بن سليمان (2) أنه لقي أعرابيا معه عنب، فقال: ما معك؟ فقال: خمر. (3) وتكون الخمر بعينها؛ كما يقال: عصرت زيتا؛ وإنما عصرت زيتونا.

{اذكرني عند ربك} أي: عند سيدك. قال الأعشى يصف ملكا:

ربي كريم لا يكدر نعمة ... وإذا يناشد بالمهارق أنشدا (4)

{فلبث في السجن بضع سنين} يقال: ما بين الواحد إلى تسعة. وقال أبو عبيدة: هو ما [لم] يبلغ العقد ولا نصفه. يريد: ما بين الواحد إلى الأربعة.

{قالوا أضغاث أحلام} أي: أخلاط أحلام. مثل أضغاث النبات يجمعها الرجل فيكون فيها ضروب مختلفة. والأحلام واحدها حلم.

Ed. Ahmad Saqr — Dar al-Kutub al-'Ilmiyya (possibly a photo-offset reprint of the Egyptian edition)