116
vol. 1 · p. 193
مكية كلها
{قدم صدق} يعني: عملا صالحا قدموه.
{وقدره منازل} أي: جعله ينزل كل ليلة بمنزلة من النجوم، وهي ثمانية وعشرون منزلا في كل شهر، قد ذكرتها في "تأويل المشكل" (1) .
{إن الذين لا يرجون لقاءنا} أي: لا يخافون (2) .
{ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم} أي: لو عجل الله للناس الشر إذا دعوا به على أنفسهم عند الغضب وعلى أهليهم وأولادهم، واستعجلوا به كما يستعجلون بالخير فيسألونه الرزق والرحمة: {لقضي إليهم أجلهم} أي: لماتوا (3) .
{أو بدله} كانوا يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم: اجعل آية عذاب آية رحمة، وآية رحمة آية عذاب.
{ولا أدراكم به} أي: ولا أعلمكم به.
{ولولا كلمة سبقت من ربك} أي: نظرة إلى يوم القيامة.
117
vol. 1 · p. 194
{وإذا أذقنا الناس رحمة} يعني: فرجا من بعد كرب.
{إذا لهم مكر في آياتنا} يعني: قولا بالطعن والحيلة يجعل لتلك الرحمة سببا آخر (1) .
{وظنوا أنهم أحيط بهم} أي: دنوا للهلكة. وأصل هذا أن العدو إذا أحاط ببلد، فقد دنا أهله من الهلكة.
* * *
{فاختلط به نبات الأرض} يريد أن الأرض أنبتت بنزول المطر فاختلط النبات بالمطر، واتصل كل واحد بصاحبه.
{حتى إذا أخذت الأرض زخرفها} أي: زينتها بالنبات. وأصل الزخرف: الذهب. ثم يقال للنقش وللنور والزهر وكل شيء زين: زخرف. يقال: أخذت الأرض زخرفها وزخارفها: إذا زخرت بالنبات كما تزخر الأودية بالماء.
{وظن أهلها أنهم قادرون عليها} أي: [على] ما أنبتته من حب وثمر.
{كأن لم تغن بالأمس} أي: كأن لم تكن عامرة بالأمس. والمغاني المنازل. واحدها مغنى. وغنيت بالمكان: إذا أقمت به.
* * *
{للذين أحسنوا الحسنى} أي: المثل (2) .