Skip to content

Books to be read, not browsed

8 — غريب القرآن

From ⁧غريب القرآن⁩ by ⁧أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري⁩ — leaf 16 of 536.

8

vol. 1 · p. 17

"قريب" و"جليل" و"حليم" و"عظيم" و"كبير" و"كريم" -وهو الصفوح عن الذنوب- و"وكيل" وهو الكفيل. قال: {والله على ما نقول وكيل} (1) {وكفى بالله وكيلا} (2) {وتوكل عليه} (3) ؛ أي: اجعله كافلك، واعتمد على كفالته لك. ووكيل الرجل في ماله هو الذي كفله له، وقام به.

* * *

ومن صفاته: "الودود".

وفيه قولان. يقال: هو "فعول" بمعنى "مفعول"؛ كما يقال: رجل هيوب؛ أي مهيب، يراد به: مودود.

ويقال: هو "فعول" بمعنى "فاعل" كقولك: غفور؛ بمعنى غافر. أي: يود عباده الصالحين.

وقد تأتي الصفة بالفعل لله ولعبده، فيقال: "العبد شكور لله" أي: يشكر نعمه. و "الله شكور للعبد" أي: يشكر له عمله. و "العبد تواب إلى الله من الذنب"، و "الله تواب عليه".

* * *

و "كبرياء الله": شرفه. وهو من "تكبر": إذا أعلا نفسه.

vol. 1 · p. 18

و "جد الله": عظمته. ومنه قوله: {تعالى جد ربنا} (1) .

ومنه يقال في افتتاح الصلاة: "تبارك اسمك، وتعالى جدك" (2) .

يقال: جد الرجل في صدور الناس وفي عيونهم، إذا عظم. ومنه قول أنس: "كان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران، جد فينا" (3) ؛ أي: عظم.

و "مجد الله": شرفه، وكرمه.

و "جبروته": تجبره؛ أي تعظمه.

و "ملكوته": ملكه. ويقال: دار ملكه.

وزيدت التاء فيهما، كما زيدت في "رهبوت" و "رحموت". تقول العرب: "رهبوت خير من رحموت"؛ أي: [أن] ترهب خير من أن ترحم.

* * *

و "فضل الله": عطاؤه. وكذلك "منه" هو: عطاؤه. يقال: الله ذو من عظيم. ومنه قوله: {هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب} (4) ؛ أي أعط أو أمسك. وقوله: {ولا تمنن تستكثر} (5) ؛ أي: لا تعط لتأخذ من المكافأة أكثر مما أعطيت.

* * *

و "حمد الله": الثناء عليه بصفاته الحسنى. و "شكره":

Ed. Ahmad Saqr — Dar al-Kutub al-'Ilmiyya (possibly a photo-offset reprint of the Egyptian edition)