25
vol. 1 · p. 121
أي صلاح.
* * *
{واللاتي يأتين الفاحشة} يعني الزنا.
وقوله: {فأمسكوهن في البيوت} منسوخة نسختها:
{واللذان يأتيانها منكم} يعني الفاحشة.
{فآذوهما} أي عزروهما. ويقال: حدوهما.
{فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما} أي: لا تعيروهما بالفاحشة. ونحو هذا قول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله في الأمة: "فليجلدها الحد ولا يعيرها".
{لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها} قالوا (1) . كان الرجل إذا مات عن امرأته وله ولد من غيرها، ألقى ثوبه عليها فيتزوجها بغير مهر إلا المهر الأول. ثم أضر بها ليرثها ما ورثت من أبيه. وكذلك كان يفعل الوارث أيضا غير الولد.
والكره هاهنا بمعنى الإكراه والقهر. فأما الكره بالضم فبمعنى المشقة. يقول الناس: لتفعلن ذلك طوعا أو كرها. أي طائعا أو مكرها. ولا يقال: طوعا أو كرها بالضم.
{وعاشروهن بالمعروف} أي: صاحبوهن مصاحبة جميلة.
{بهتانا} أي ظلما.
{أفضى بعضكم إلى بعض} يعني المجامعة.
vol. 1 · p. 122
{وأخذن منكم ميثاقا غليظا} أي وثيقة. قال ابن عباس: هو تزوجهن على إمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان (1) .
{وساء سبيلا} أي قبح هذا الفعل فعلا وطريقا. كما تقول: ساء هذا مذهبا. وهو منصوب على التمييز. كما قال: {وحسن أولئك رفيقا} (2) .
{وحلائل أبنائكم} أزواج البنين.
{والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} أي حرم عليكم ذوات الأزواج إلا ما ملكت أيمانكم من السبايا اللواتي لهن أزواج في بلادهن.
{كتاب الله عليكم} أي: فرضه الله عليكم.
{محصنين} متزوجين.
{غير مسافحين} أي: غير زناة. والسفاح: الزنا. وأصله من سفحت القربة إذا صببتها. فسمي الزنا سفاحا. كما يسمى مذاء (3) لأنه يسافح يصب النطفة وتصب المرأة النطفة ويأتي بالمذي وتأتي المرأة بالمذي. وكان الرجل في الجاهلية إذا أراد أن يفجر بالمرأة قال لها سافحيني أو ماذيني. ويكون أيضا من صب الماء عليه وعليها.
{وآتوهن أجورهن} أي أعطوهن مهورهن.