Skip to content

Books to be read, not browsed

7 — غريب القرآن

From ⁧غريب القرآن⁩ by ⁧أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري⁩ — leaf 12 of 536.

7

vol. 1 · p. 13

حتى احتوى بيتك المهيمن من ... خندف, علياء تحتها النطق (1)

فإنه أراد: حتى احتويت - يا مهيمن- من خندف علياء؛ فأقام البيت مقامه: لأن بيته إذا حل بهذا المكان، فقد حل هو به. وهو كما يقال: بيته أعز بيت. وإنما يراد: صاحبه. قال النابغة:

وحلت بيوتي في يفاع ممنع ... تخال به راعي الحمولة طائرا (2)

ولم يكن بيته في جبل بهذه الصفة؛ إنما أراد: أني ممتنع على من أرادني، فكأني حللت في يفاع ممنع.

* * *

ومن صفاته: "الغفور".

وهو من قولك: "غفرت الشيء": إذا غطيته. كما يقال: "كفرته": إذا غطيته. ويقال: كذا أغفر من كذا؛ أي: أستر. و "غفر الخز والصوف" ما علا فوق الثوب منها: كالزئبر. سمي "غفرا": لأنه ستر الثوب. ويقال لجنة

vol. 1 · p. 14

الرأس: "مغفر"؛ لأنها تستر الرأس (1) . فكأن "الغفور": الساتر لعبده برحمته، أو الساتر لذنوبه.

ونحو منه قولهم: "تغمدني برحمتك"؛ أي: ألبسني إياها. ومنه قيل: "غمد السيف"؛ لأنه يغمد فيه، أي: يدخل.

* * *

ومن صفاته: "الواسع".

وهو الغني. والسعة: الغنى. قال الله [: {لينفق ذو سعة من سعته} (2) أي] : يعط من سعته.

* * *

ومن صفاته: "البارئ".

ومعنى "البارئ": الخالق. يقال: برأ الله الخلق يبرؤهم.

و"البرية": الخلق. وأكثر العرب والقراء: على ترك همزها؛ لكثرة ما جرت على الألسنة. وهي "فعيلة" بمعنى "مفعولة".

ومن الناس من يزعم: أنها مأخوذة من "بريت العود".

ومنهم من يزعم: أنها من "البرى"، وهو: التراب أي: خلق من التراب. وقالوا: لذلك لم يهمز.

Ed. Ahmad Saqr — Dar al-Kutub al-'Ilmiyya (possibly a photo-offset reprint of the Egyptian edition)