20
vol. 1 · p. 116
{لتبلون في أموالكم وأنفسكم} أي: لتختبرن. ويقال: لتصابن. والمعنيان متقاربان.
{بمفازة من العذاب} أي بمنجاة ومنه يقال: فاز فلان أي نجا.
{لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد} أي تصرفهم في التجارات وإصابتهم الأموال.
(ولبئس المهاد) أي بئس الفراش والقرار.
{نزلا من عند الله} أي ثوابا ورزقا.
{يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا} أي صابروا عدوكم.
{ورابطوا} في سبيل الله (1) . وأصل المرابطة والرباط: أن يربط هؤلاء خيولهم، ويربط هؤلاء خيولهم في الثغر. كل يعد لصاحبه. وسمي المقام بالثغور رباطا.
{لعلكم تفلحون} أي: تفوزون ببقاء الأبد. وأصل الفلاح: البقاء. وقد بيناه فيما تقدم (2) .
vol. 1 · p. 117
مدنية كلها
{وبث منهما رجالا كثيرا ونساء} أي نشر في الأرض.
{تساءلون به والأرحام} من نصب أراد: اتقوا الله الذي تساءلون به واتقوا الأرحام أن تقطعوها.
ومن خفض أراد: الذي تساءلون به وبالأرحام (1) . وهو مثل قول الرجل: نشدتك بالله وبالرحم (2) .
{ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم} أي: مع أموالكم مضمومة إليها.
والحوب الإثم. وفيه ثلاث لغات: حوب. وحوب. وحاب.
22
vol. 1 · p. 118
{وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى} أي: فإن علمتم أنكم لا تعدلون بين اليتامى. يقال: أقسط الرجل: إذا عدل. ومنه قول النبي صلى الله عليه وعلى آله: "المقسطون في الدنيا على منابر من لؤلؤ يوم القيامة" ويقال: قسط الرجل: إذا جار بغير ألف. ومنه قول الله: {وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا} (1) .
{ذلك أدنى ألا تعولوا} أي: ذلك أقرب إلى ألا تجوروا وتميلوا. يقال: علت علي أي جرت علي. ومنه العول في الفريضة (2) .
{وآتوا النساء صدقاتهن} يعني المهور. واحدها صدقة. وفيها لغة أخرى: صدقة.
{نحلة} أي: عن طيب نفس. يقول ذلك لأولياء النساء لا لأزواجهن (3) ؛