9
vol. 1 · p. 108
{ريح فيها صر} أي: برد. ونهي عن الجراد: عما قتله الصر (1) أي البرد.
{أصابت حرث قوم} أي: زرعهم.
{لا تتخذوا بطانة من دونكم} أي: دخلاء من دون المسلمين يريد من غيرهم.
{لا يألونكم خبالا} أي: شرا.
{ودوا ما عنتم} أي ودوا عنتكم وهو ما نزل بكم من مكروه وضر.
{ها أنتم أولاء تحبونهم} أي: ها أنتم يا هؤلاء تحبونهم.
{إن تمسسكم حسنة تسؤهم} أي: نعمة.
{وإن تصبكم سيئة} أي: مصيبة ومكروه.
{لا يضركم كيدهم} أي: مكرهم.
{تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال} من قولك: بوأتك منزلا؛ إذا أفدتك إياه وأسكنتكه. ومقاعد القتال: المعسكر والمصاف (2) .
{أن تفشلا} أي: تجبنا.
{مسومين} معلمين بعلامة الحرب. وهو من السيماء مأخوذ. يقال: كانت سيماء الملائكة يوم "بدر" عمائم صفرا. وكان حمزة مسوما يوم "أحد" بريشة. وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه يوم بدر: " تسوموا فإن الملائكة قد تسومت " (3) .
10
vol. 1 · p. 109
ومن قرأ "مسومين" بالفتح (1) أراد أنه فعل ذلك بهم. والسومة: العلامة التي تعلم الفارس نفسه.
وقال أبو زيد: (2) يقال سوم الرجل خيله: إذا أرسلها في الغارة. وسوموا خيلهم: إذا شنوا الغارة. وقد يمكن أن يكون النصب من هذا أيضا.
{ليقطع طرفا من الذين كفروا} بأسر وقتل.
{أو يكبتهم} قال أبو عبيدة: الكبت: الإهلاك (3) . وقال غيره: هو أن يغيظهم ويحزنهم. وكذلك قال في قوله في سورة المجادلة: {كبتوا كما كبت الذين من قبلهم} (4) ويقال: كبت الله عدوك.
وهو بما قال أبو عبيدة أشبه. واعتبارها قوله: {ورد الله الذين كفروا بغيظهم} (5) لأن أهل النظر يرون أن "التاء" فيه منقلبة عن "دال" (6) . كأن الأصل فيه: يكبدهم أي يصيبهم في أكبادهم بالحزن والغيظ وشدة العداوة. ومنه يقال: فلان قد أحرق الحزن كبده. وأحرقت العداوة كبده. والعرب تقول للعدو: أسود الكبد. قال الأعشى: