فصل نذكر فيه ما يتعلق بكل حرف من التجويد
vol. 1 · p. 135
فإذا وقع بعدها حرف مهموس، كقوله: {تعتدوا} و {المعتدين} فبين جهرها وشدتها، وكذا إذا وقع بعدها ألف نحو: {العالمين} فلطف العين ورقق الألف.
وبعض الناس يفخمونه، وهو خطأ.
فإذا تكررت فلا بد من بيانها، لقوتها وصعوبتها على اللسان كقوله: {ونطبع على} و {فزع عن} وشبهه.
وإذا وقع بعد العين الساكنة غين وجب بيانها، لقرب المخرج ولمبادرة اللفظ على الإدغام، نحو {واسمع غير} .
وأما الغين: فتقدم الكلام على أنها تخرج من مخرج الخاء، وهو آخر المخرج الثالث من الحلق مما يلي الفم، وهي مجهورة رخوة منفتحة مستعلية، وتقدم الكلام على تفخيمها.
فإذا لقيت حرفا من حروف الحلق وجب بيانها، نحو {ربنا أفرغ علينا}
vol. 1 · p. 136
و {أبلغه} .
وكذلك القاف، نحو {لا تزغ قلوبنا} لأن مخرج الغين قريب من مخرج العين قبله، والقاف بعده، فيخشى أن يبادر اللفظ إلى الإخفاء والإدغام.
وإذا وقع بعد الغين الساكنة شين وجب بيانها، لئلا تقرب من لفظ الخاء، لاشتراكهما في الهمس والرخاوة، كقوله: {يغشى} ونحوه.
وكذا حكمه مع سائر الحروف، نحو {فرغت} و {ضغثا} و {يغفر} و {بغيا} و {أغنى} و {أغلالا} و {ضغثا} و {يغفر} و {بغيا} و {أغنى} و {أغلالا} و {أغطش} ونحو ذلك.
وأما الفاء: فتقدم الكلام على مخرجها من الفم، وهو الحادي عشر، وهو من أطراف الثنايا العليا وباطن الشفة السفلى، وهي مهموسة رخوة منفتحة مستفلة متفشية.
فإذا التقت بالميم أو الواو فلا بد من بيانها لتأففها، نحو {تلقف ما} و {لا تخف ولا} ونحو ذلك.
وإذا تكررت الفاء وجب بيانها، سواء كانت في كلمة أو كلمتين، كقوله: