فصل نذكر فيه ما يتعلق بكل حرف من التجويد
vol. 1 · p. 123
بعدها مفخمة، فلا تتساهل في ذلك، فربما انقلبت الذال ظاء إذا فخمت الراء، نحو قوله: {ذرة} و {ذراعا} و {أنذرتكم} .
وإذا أتى بعدها قاف فلا بد من ترقيقها، وإلا صارت ظاء، نحو قوله: {ذاقوا} و {الأذقان} .
فلا بد للقارئ أن يأتي بالذال مستفلة منفتحة، وبالظاء مستعلية مطبقة، وذاك نحو قوله: {المنذرين} و {المنظرين} و {ذللنا} و {ظللنا} و {محذورا} و {محظورا} وما أشبه ذلك.
وإذا تكررت الذال وجب بيان كل منهما، نحو {ذي الذكر} وقد اجتمع هنا ثلاث ذالات، لأن اللام قلبت ذالا توصلا إلى الإدغام، وبيان كل واحدة منهن لازم.
وإياك أن تبالغ في ترقيق الذال، فتجعلها ثاء، كما يفعل بعض الناس.
وأما الراء: فقد تقدم الكلام على تخرج من المخرج السابع من مخارج الفم، وهو ما بين طرف اللسان [وفويق الثناين العليا، وهي أدخل في طرف اللسان] قليلا من النون، وفيها انحراف إلى مخرج اللام، وهي مجهورة بين الشدة
vol. 1 · p. 124
والرخاوة، منفتحة مستفلة متكررة، ضارعت بتفخيمها الحروف المستعلية.
قال سيبويه: والراء إذا تكلمت بها خرجت كأنها مضاعفة، وذلك لما فيها من التكرير الذي انفردت بها دون سائر الحروف.
وإذا أتت مشددة وجب على القارئ التحفظ من تكريرها، ويؤديها بيسر، من غير تكرير ولا عسر، فغالب من لا معرفة له يقع في ذلك، وهو خطأ ولحن، وذلك نحو قوله: {وخر موسى} ، و {أشد حرا} و {مرة} و {الرحمن الرحيم} ونحو ذلك.
وإذا تكررت الراء والأولى مشددة وجب التحفظ على إظهارها وإخفاء تكريرها، كقوله: {محررا} .
وأما ترقيقها وتفخيمها فقد أحكم القراء ذلك في كتبهم، فلذلك أضربنا عنه هنا، ولا بد من تفخيمها إذا كان بعدها ألف واحذر تفخيم الألف معها.