Skip to content

Books to be read, not browsed

فصل نذكر فيه صفات الحروف وعللها — التمهيد في علم التجويد

From ⁧التمهيد في علم التجويد⁩ by ⁧شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف⁩ — leaf 50 of 174.

فصل نذكر فيه صفات الحروف وعللها

vol. 1 · p. 93

والطاء أمكن في التفخيم من أخواتها.

وزاد مكي الألف، وهو وهم.

الحادي والعشرون: حروف الإمالة، وهي ثلاثة: الألف والراء وهاء التأنيث.

سميت بذلك، لأن الإمالة في كلام العرب لا تكون إلا فيها، لكن الألف وهاء التأنيث لا يتمكن من إمالتهما إلا بإمالة الحرف الذي قبلهما.

والهاء لا تمال إلا في الوقف، والراء والألف في الوقف والوصل، وتقدم معنى الإمالة.

فالألف وهاء التأنيث يمالان ويمال ما قبلهما من أجلهما، والراء يمال ما قبلها من أجلها وتمال من أجل غيرها.

الثاني والعشرون: الحروف المشربة، ويقال المخالطة، بكسر اللام وفتحها وهي الحروف التي اتسعت فيها العرب فزادتها على التسعة والعشرين المستعملة، وهي ستة أحرف: النون المخفاة، والألف الممالة، والألف المفخمة، وهي التي يخالط لفظها تفخيم يقربها من لفظ الواو، [نحو (الصلاة) في قراءة ورش] ، وصاد بين بين، وهمزة بين بين.

هذه الخمسة مستعملة في القرآن.

والسادس حرف لم يستعمل في القراءة، وهو بين الجيم والشين، لغة لبعض العرب، قال

vol. 1 · p. 94

ابن دريد: يقولون في غلامك: غلامش.

فهي مشربة بغيرها، وهي مخالطة في اللفظ لغيرها.

الثالث والعشرون: الحرف المكرر، وهو الراء، سمي بذلك لأنه يتكرر على اللسان عند النطق به، كأن طرف اللسان يرتعد به، وأظهر ما يكون إذا اشتدت، ولا بد في القراءة من إخفاء تكريرها، وقد جرى فيه [الصوت] لتكرره وانحرافه إلى اللام، فصار كالرخوة.

الرابع العشرون: حرفا الغنة، وهما النون والميم الساكنان، سميتا بذلك لأن فيهما غنة تخرج من الخياشيم عند النطق بهما، فهي زيادة فيهما، ومثلهما التنوين.

الخامس والعشرون: حرفا الانحراف، وهما الراء واللام، سميتا بذلك لأنهما انحرفا عن مخرجهما حتى اتصلا بمخرج غيرهما، وعن صفتهما إلى صفة غيرهما.

أما اللام فهو حرف من الحروف الرخوة، لكنه انحرف به اللسان مع الصوت إلى الشدة، ولم يعترض في منع خروج الصوت اعتراض الشديد، ولا خرج معه الصوت كله كخروجه مع الرخو، فهو بين صفتين.

وأما الراء فهو حرف

Ed. Dr. 'Ali Husayn al-Bawwab — Maktabat al-Ma'arif, Riyadh — 1st ed., 1405 AH - 1985 CE