Skip to content

Books to be read, not browsed

الفصل الأول في ذكر الألفات التي تكون في أوائل الأفعال — التمهيد في علم التجويد

From ⁧التمهيد في علم التجويد⁩ by ⁧شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف⁩ — leaf 29 of 174.

الفصل الأول في ذكر الألفات التي تكون في أوائل الأفعال

vol. 1 · p. 70

القسم السادس: ألف ما لم يسم فاعله، وهي مبنية على الضم، وتكون في أربعة أمثلة: في أفعل، نحو قوله تعالى: {أخرجنا} .

وألف استفعل، نحو قوله تعالى: {استجيب له} ، وكذلك {استحفظوا} .

وألف افتعل، نحو قوله تعالى: {ابتلي} و {اضطر} و {اجتثت} ، وكذلك {الذي اؤتمن} ، والأصل أاتمن، فهي ألف افتعل، فجعلت الهمزة الساكنة واوا لانضمام ما قبلها في الابتداء.

وأجاز الكسائي في غير القراءة أن يبتدأ بها محققة.

وأما ألف انفعل فلم تأت في القرآن، وذلك نحو انقطع، فلم نطول فيها لهذا المعنى.

فإن قلت: لم صارت الألف في هذا الضرب مضمونة فقط؟ قلت: لأن فعل ما لم يسم فاعله يقتضي اثنين: فاعلا ومفعولا، فضموا أوله لتكون الضمة دالة على اثنين، لأنها أقوى الحركات وأثقلها، كما قالوا: زيد حيث عمرو، معناه زيد في مكان عمرو.

فلما تضمنت معنى اثنين أعطيت الضمة لقوتها.

وكذا قالوا في (نحن) لتضمنها معنى الجمع والتثنية، كذلك فعلوا بألف ما لم يسم فاعله لما تضمن معنى الفاعل والمفعول، فضموا أوله في كل حال.

vol. 1 · p. 71

وهي أربعة أقسام: القسم الأول: ألف الوصل، وتأتي في تسعة مواضع: ابن، وابنة، واثنين، واثنتين، وامرئ وامرأة، واسم، واست.

فهذه الثمانية تكسر الألف فيهن في الابتداء، وتحذف في الوصل.

وأما الألف التاسعة فهي التي تدخل مع لام المعرفة، وهي مفتوحة في الابتداء.

[وأما العاشرة فهي وايم الله في القسم، وتبتدئ بالفتح أيضا] .

أما الثمانية فتمتحن بأن لا توجد في التصغير.

والألف التاسعة تمتحن بأن تسقطها من الإسم وتنونه، فإن وجدتها لا يحسن دخولها عليه مع التنوين فهي ألف وصل.

القسم الثاني: ألف الأصل وتعرفها بأن تجدها فاء من الفعل، ثابتة في التصغير، وتأتي في الأسماء على ثلاثة أضرب: مضمونة، نحو قوله: {قل أذن} و {أخت هارون} .

ومفتوحة، نحو قوله: {ما كان أبوك} .

ومكسورة، نحو قوله: {إصري} .

فهذه الألف تبتدئ بها كما تصل.

Ed. Dr. 'Ali Husayn al-Bawwab — Maktabat al-Ma'arif, Riyadh — 1st ed., 1405 AH - 1985 CE