Skip to content

Books to be read, not browsed

الفصل الثاني في حد اللحن وحقيقته في العرف والوضع — التمهيد في علم التجويد

From ⁧التمهيد في علم التجويد⁩ by ⁧شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف⁩ — leaf 27 of 174.

الفصل الثاني في حد اللحن وحقيقته في العرف والوضع

vol. 1 · p. 68

وإن كان ثالث المستقبل مضموما ضمت الألف في الابتداء، فإنها مبنية على ثالثه، وإن كان الثالث مفتوحا كسرت.

فإن قلت: هلا فتحت كما ضمت مع ضمت مع ضم الثالث، وكسرت مع كسر الثالث.

قلت: لأنها تلتبس بالخبر، وذلك أنك لو قلت في الخبر: (أذهب أنا) ، وفي الأمر (أذهب أنت) ، لالتبس، فكسرناها لما بطل فتحها، لأن الفتح أخو الكسر.

فإن قلت: كيف تبتدئ ب {اثاقلتم} ، و {اداركوا} ؟ قلت: بالكسر، لأن عين الفعل مفتوحة، وهي القاف في (يتثاقل) ] هي العين من تفاعل، فأدغموا التاء في الثاء، فصارت ثاء ساكنة، والحكم في {اطيرنا} ونحوه كذلك.

القسم الثالث: ألف القطع، وتعرفها بضم أول المستقبل، ثم لا يخلوا إما أن تقع في الفعل أو في المصدر، فإن وقعت في الفعل فهي مفتوحة، نحو (أخرج ونحوه، وإن كانت في المصادر ابتدئت بالكسر، نحو (إخراجا) فإن قيل: لم كسروها [في المصدر؟ قلت: لئلا تلتبس بالجمع، لأنهم قالوا] في المصدر [ (إخراجا) وفي الجمع (أخراجا) و (أبوابا) فلو فتحت لالتبس المصدر] بجمع (خرج) فكسروا ليفرقوا بين المصدر والجمع.

الباب الخامس في ذكر ألفات الوصل والقطع

vol. 1 · p. 69

القسم الرابع: ألف المخبر عن نفسه، وتعرفها بأن يحسن بعد الفعل الذي هي فيه لفظ (أنا) ، ويكون الفعل مستقبلا، كقوله تعالى: {سبيلي أدعو} ، و {أرني أنظر} ، و {أفرغ عليه} .

فإن قلت: لم فتحت في (أدعو، وأرني، وأنظر) وضمت في (أفرغ) وكلتاهما ألف المخبر عن نفسه؟ قلت: إذا كان الماضي فيه على ثلاثة أحرف فألفه مفتوح، وإذا جاءت فيما لم يسم فاعله فهي مضمومة مطلقا.

سواء قلت حروفه أم كثرت، نحو (أنظر وأفرغ) .

القسم الخامس: ألف الاستفهام: وتعرفها بمجيء أم بعدها أو يحسن في موضعها هل، نحو {أفترى على الله كذبا أم به جنة} ، {أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم} وشبه ذلك.

وهي مفتوحة أبدا، [والأصل فيه (أافترى) ، (أاستغفرت) ، فحذفت الألف الثانية] لأنها ألف وصل.

ولا تمد الهمزة في هذا، مثل {الذاكرين} ، {الله خير} ونحو ذلك، لأن الاستفهام والخبر في هذا مفتوحان، فمدوا الاستفهام ليميزوه من الخبر، وفي (افترى) وشبهه الاستفهام مفتوح والخبر مكسور، فجعل الفرق بينهما بالفتح والكسر في هذا وفي ذلك بالمد والقصر.

Ed. Dr. 'Ali Husayn al-Bawwab — Maktabat al-Ma'arif, Riyadh — 1st ed., 1405 AH - 1985 CE