Skip to content

Books to be read, not browsed

الباب الرابع في ذكر معنى اللحن وأقسامه وفيه فصلان الفصل الأول في بيان اللحن في موضوع اللغة — التمهيد في علم التجويد

From ⁧التمهيد في علم التجويد⁩ by ⁧شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف⁩ — leaf 24 of 174.

الباب الرابع في ذكر معنى اللحن وأقسامه وفيه فصلان الفصل الأول في بيان اللحن في موضوع اللغة

vol. 1 · p. 65

فإن قلت: لم ثبتت خطا وسقطت لفظا؟ قلت: وجه إثباتها في الخط لأن الكتاب وضع على السكوت على كل حرف والابتداء بما بعده، فثبتت في الخط كما ثبتت إذا ابتدئ بها.

فصل اعلم أن ألفات الأفعال تنقسم على ستة أقسام:

القسم الأول: ألف الأصل، ويبتدأ بها بالفتح في الماضي، وتعرفها بأن تجدها فاء من الفعل ثابتة في المستقبل، وذلك نحو {أتى أمر الله} .

القسم الثاني: ألف الوصل، وتعرفها بسقوطها في الدرج، وبحذفها في أول المستقبل، وهي مبنية على ما قبل آخر المستقبل.

إن كان مكسورا أو مفتوحا كسرت، وإن كان مضموما ضمت.

مثال المكسورة إذا كان الثالث مكسورا {اهدنا} ، الدليل على أنها ألف وصل لأنها تحذف في الدرج، وتسقط في المستقبل في قولك: (هدى يهدي) ، فهذا ما يدل على أنها ألف وصل.

فإن قلت: لم دخلت في الابتداء وسقطت في الوصل؟ قلت: لأنا وجدنا الحرف الذي بعدها ساكنا، وهو الهاء في {اهدنا} والعرب لا تبتدئ بساكن، فأدخلت همزة يقع بها الابتداء.

وأما حذفها في الوصل فإن الذي بعدها اتصل بالذي قبلها، فلم يكن لنا حاجة إليها.

vol. 1 · p. 66

فإن قلت: أي شيء تسميها ألفا أم همزة؟ قلت: اختلف النحويون في ذلك.

فقال الكسائي والفراء وسيبويه هي ألف، وحجتهم أن صورتها صورة الألف، فلقبت ألفا لهذا المعنى.

وقال الأخفش هي ألف ساكنة لا حركة لها كسرت في قوله: (اهدنا) وما أشبهه لسكونها وسكون ما بعدها.

وقال رحمه الله: وضموها في نحو قوله: {اقتلوا} وشبهه لأنهم كرهوا أن يكسروها وبعدها التاء مضمومة، فينقلون من كسر إلى ضم فضموها لضم الذي بعدها.

قالوا: وهذا غلط، لأنها إذا كانت عنده ساكنة لا حركة لها فمحال أن يدخلها الابتداء، لأن العرب لا تبتدئ بساكن، ولا يجوز أن يدخل للإبتداء حرف ينوى به السكون.

وقال قطرب في ألف (اهدنا) وشبهها هي همزة كسرت فتركت.

[أي حذفت وسقطت] وهذا غلط، لأن الهمزة إذا كانت في أول كلمة ثم وصلت بشيء قبلها كانت مهموزة وصلا كما تهمز ابتداء، نحو {وأخذتم على ذلكم إصري} فالهمزة في (إصري) ثابتة في الوصل إذا كانت عندهم همزة.

Ed. Dr. 'Ali Husayn al-Bawwab — Maktabat al-Ma'arif, Riyadh — 1st ed., 1405 AH - 1985 CE