Skip to content

Books to be read, not browsed

فصل في الوقف القبيح — التمهيد في علم التجويد

From ⁧التمهيد في علم التجويد⁩ by ⁧شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف⁩ — leaf 140 of 174.

فصل في الوقف القبيح

vol. 1 · p. 188

وهذا غريب لا نعرفه، وهو ضعيف، لأن الاستفهام متعلق بما هو جواب له كجواب الشرط ونحوه.

ومنهم من لا يقف عليها ولا يبتدئ بها، بل يصل.

فأول ذلك في سورة البقرة ثلاثة مواضع {أم تقولون على الله ما لا تعلمون * بلى} ، {إن كنتم صادقين * بلى} جوز الوقف عليهما الداني في كتابه المسمى بالاكتفاء، وقال: لأنها رد لقول اليهود والنصارى.

ووافقه على ذلك مكي.

ومنع الوقف عليهما العماني، وغلط من قال به.

الثالث {قال أولم تؤمن قال بلى} قال الداني: الوقف عليها هنا كاف، وقيل تام لأنها رد للجحد، انتهى.

قلت: والوقف مذهب أحمد بن جعفر الدينوري وابن الأنباري

القول في كلا

vol. 1 · p. 189

وغيرهما، ومنعه العماني وخطأ من أجازه، وليس كما زعم، لكن الاختيار الوقف على قوله: {قلبي} .

وفي آل عمران موضعان {وهم يعلمون * بلى} وقف تام عند إبراهيم بن السري، لأنها رد للمعنى الذي تقدمها، وما بعدها مستأنف.

وأجاز الوقف عليها مكي والداني.

{منزلين * بلى} وقف تام عند نافع، كذا قال الداني، لأنها رد للجحد، وهي عند الداني ومكي وقف حسن.

وفي الأنعام موضع {قالوا بلى وربنا} الوقف على و (ربنا) ولا يوقف على بلى هنا، ولا يبتدأ بها، لأنها والقسم بعدها جواب الاستفهام الداخل على النفي في {أليس هذا بالحق} ؟

وفي الأعراف موضع {ألست بربكم قالوا بلى} وقف تام أو كاف، لأنها رد للنفي الذي تقدمها، وكلام بني آدم منقطع عندها، وقوله: (شهدنا) من كلام الملائكة، كذا قال أكثر المفسرين كمجاهد , الضحاك والسدي، لأن بني آدم أقروا بالعبودية له بقولهم بلى، قال الله

Ed. Dr. 'Ali Husayn al-Bawwab — Maktabat al-Ma'arif, Riyadh — 1st ed., 1405 AH - 1985 CE