فصل نذكر فيه ما يتعلق بكل حرف من التجويد
vol. 1 · p. 151
اعلم أن التنوين في القرآن هو نون ساكنة، تلحق آخر الاسم، تظهر في اللفظ وتسقط في الخط.
وأما النون الساكنة فتكون في آخر الكلمة وفي وسطها.
وهذا الفصل ينقسم على خمسة أقسام: القسم الأول: الإظهار.
اعلم أن النون الساكنة والتنوين يظهران عند ستة أحرف من حروف
vol. 1 · p. 153
الحلق، وهن: الهمزة والهاء والعين والحاء والغين والخاء، ونحو {من إله} ، {ينأون} ، {غثاء أحوى} ، {من هاد} ، {جرف هار} ، {الأنهار} ، {من عند} ، {أنعمت} ، {جنة عالية} ، {من حكيم} ، {غفور حليم} ، و {انحر} ، {من غفور} ، {فسينغضون} ، {من ماء غير آسن} ، {من خوف} ، {والمنخنقة} .
{عليما خبيرا} .
والعلة في إظهار ذلك عند هذه الحروف أن النون والغنة بعد مخرجهما عن مخارج حروف الحلق، وإنما يقع الإدغام في أكثر الكلام لتقارب المخارج، فإذا تباعدت وجب الإظهار، الذي هو الأصل.
وقد ذكر بعض القراء في كتبهم أن الغنة باقية فيهما، وذكر شيخ الداني، فارس بن أحمد، في مصنف له أن الغنة ساقطة منهما إذا أظهرا، وهو مذهب النحاة، وبه صرحوا في كتبهم، وبه
vol. 1 · p. 154
قرأت على كل شيوخي، ما عدا قراءة يزيد والمسيبي.
القسم الثاني: إدغامهما في اللام والراء، إدغاما كاملا بللا غنة، نحو {من ربكم} ، {محمد رسول الله} ، {ومن لم} ، و {هدى للمتقين} .
وعلة ذلك قرب مخرج النون والتنوين من مخرج اللام والراء، لأنهن من حروف طرف اللسان، فتمكن الإدغام وحسن