سورة طه
vol. 2 · p. 465
يتساهل أهل الحديث في قبول ما ورد من الدعوات وفضائل الأعمال ما لم يكن في رواية من يعرف بوضع الحديث والكذب في الرواية، ثم ساق هذا الحديث بإسناده. وأبو جعفر المذكور في الإسناد هو الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام. وعلي بن الحسين هو الإمام زين العابدين فالحديث مرسل، وفي إسناده جابر الجعفي، وهو شيعي ضعفه أهل الحديث ووثقه شعبة وحده ويقوي ذلك ما قدمناه عن الإمام أحمد أنه أمر الفضل بن زياد أن يدعو عقيب الختم، وهو قائم في صلاة التراويح وأنه فعل ذلك معه، وقد كان بعض السلف يرى أن يدعو للختم، وهو ساجد كما (أخبرتنا) الشيخة ست العرب بالإسناد المتقدم إلى الحافظ أبي بكر البيهقي قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ. أنا أبو بكر الجرجاني ثنا يحيى بن شاسويه ثنا عبد الكريم السكري. أنا علي الباساني قال: كان عبد الله بن المبارك رحمه الله يعجبه إذا ختم القرآن أن يكون دعاؤه في السجود.
(قلت) : وذلك كله حسن أيضا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: أقرب ما يكون العبد من ربه، وهو ساجد.
وأما ما صح عنه - صلى الله عليه وسلم - من الأدعية الجامعة لخيري الدنيا والآخرة: اللهم إني عبدك، وابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور بصري وجلاء حزني وذهاب همي؛ إلا أذهب الله همه وأبدله مكان حزنه فرحا (أحب ر) .
اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي واجعل الحياة زيادة لي في كل خير واجعل الموت راحة لي من كل شر (م) .
اللهم اغفر لي هزلي وجدي وخطئي وعمدي، وكل ذلك عندي (مص) .
يا من لا تراه العيون، ولا تخالطه الظنون، ولا تصفه الواصفون، ولا تغيره