Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة يوسف — النشر في القراءات العشر

From ⁧النشر في القراءات العشر⁩ by ⁧شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف⁩ — leaf 926 of 959.

سورة يوسف

vol. 2 · p. 435

الوقف - وصاحب التجريد بقوله: وذكر الفارسي في روايته أنك تقف في آخر كل سورة وتبتدئ بالتكبير منفصلا من التسمية - وابن سوار، بقوله: وصفته أن يقف ويبتدئ الله أكبر بسم الله الرحمن الرحيم، وصرح به أيضا غير واحد كابن شريح وسبط الخياط والداني والسخاوي وأبي شامة، وغيرهم وزعم الجعبري أن المقصود بالقطع في قولهم هو السكت المعروف كما زعم ذلك في البسملة، قال في شرح قول الشاطبي: فإن شئت فاقطع دونه. معنى قوله فإن شئت فاقطع أي فاسكت، ولو قالها لأحسن إذ القطع عام فيه والوقف انتهى. وهو شيء انفرد به لم يوافقه أحد عليه، ولعله توهم ذلك من قول بعض أهل الأداء كمكي والحافظ الداني حيث عبرا بالسكت عن الوقف فحسب أنه السكت المصطلح عليه، ولم ينظر آخر كلامهم، ولا ما صرحوا به عقيب ذلك أيضا، فقد قدمنا في أول كتابنا هذا عند ذكر السكت أن المتقدمين إذا أطلقوا لا يريدون به إلا الوقف، وإذا أرادوا به السكت المعروف قيدوه بما يصرفه إليه.

(الثاني) : ليس الاختلاف في هذه الأوجه السبعة اختلاف رواية يلزم الإتيان بها كلها بين كل سورتين وإن لم يفعل يكن اختلالا في الرواية، بل هو من اختلاف التخيير كما هو مبين في باب البسملة عند ذكر الأوجه الثلاثة الجائزة ثم. نعم الإتيان بوجه مما يختص بكون التكبير لآخر السورة وبوجه مما يختص بكونه لأولها، أو بوجه مما يحتملها متعين إذ الاختلاف في ذلك اختلاف رواية فلا بد من التلاوة به إذا قصد جمع تلك الطرق. وقد كان الحاذقون من شيوخنا يأمروننا بأن نأتي بين كل سورتين بوجه من الخمسة لأجل حصول التلاوة بجميعها، وهو حسن، ولا يلزم، بل التلاوة بوجه منها إذا حصل معرفتها من الشيخ كاف - والله أعلم -.

(الثالث) : التهليل مع التكبير مع الحمدلة عند من رواه، حكمه حكم التكبير لا يفصل بعضه من بعض، بل يوصل جملة واحدة، كذا وردت الرواية، وكذا

Ed. 'Ali Muhammad al-Dabba' (d. 1380 AH) — al-Matba'a al-Tijariyya al-Kubra [photo-offset reprint by Dar al-Kitab al-'Ilmiyya]