فصل في إمالة أحرف الهجاء في أوائل السور
vol. 2 · p. 189
عن السوسي، وبه قرأ الداني على أبي الحسن بن غلبون في رواية السوسي، وعلى أبي الفتح من غير طريق القرشي، وهو الذي ينبغي أن يكون في التيسير كما قدمنا، وكل من الفتح وصلا والحذف وقفا ووصلا صحيح عن السوسي ثابت عنه رواية وتلاوة، ونصا وقياسا.
ووقف يعقوب عليها بالياء على أصله، والباقون بالحذف في الحالين والله الموفق.
وأما الياءات المحذوفة من رءوس الآي وجملتها بما فيه أصلي وإضافي ست وثمانون ياء كما قدمنا ذكرنا منه ياء واحدة استطرادا، وهي:
يسري في الفجر. بقي خمس وثمانون ياء أثبت الياء في جميعها يعقوب في الحالين على أصله. ووافقه غيره في ست عشرة كلمة، وهي دعاء، والتلاق، والتناد، وأكرمن، وأهانن، وبالواد، والمتعال، ووعيد ونذير، ونكير، ويكذبون، وينقذون، ولتردين، وفاعتزلون، وترجمون ونذر.
أما دعاء، وهو في إبراهيم فوافقه في الوصل أبو عمرو وحمزة وورش، ووافقه البزي في الحالين، واختلف عن قنبل، فروى عنه ابن مجاهد الحذف في الحالين، وروى عنه ابن شنبوذ الإثبات في الوصل والحذف في الوقف هذا الذي هو من طرق كتابنا. وقد ورد عن ابن مجاهد مثل ابن شنبوذ، وعن ابن شنبوذ الإثبات في الوقف أيضا ذكره الهذلي، وقال: هو تخليط.
(قلت) : وبكل من الحذف والإثبات قرأت عن قنبل وصلا، ووقفا، وبه آخذ والله تعالى أعلم.
وأما التلاق، والتناد، وهما في غافر فوافقه في الوصل ورش وابن وردان. ووافقه في الحالين ابن كثير. وانفرد أبو الفتح فارس بن أحمد من قراءته على عبد الباقي بن الحسن عن أصحابه عن قالون بالوجهين الحذف والإثبات في الوقف وتبعه في ذلك الداني من قراءته عليه وأثبته في التيسير كذلك فذكر الوجهين جميعا عنه وتبعه الشاطبي على ذلك، وقد خالف عبد الباقي في هذين سائر الناس، ولا أعلمه ورد من طريق من الطرق عن أبي نشيط، ولا الحلواني، بل ولا عن قالون أيضا في طريق إلا من طريق أبي مروان عنه، وذكره الداني في جامعه عن العثماني أيضا وسائر الرواة عن