فصل في إمالة أحرف الهجاء في أوائل السور
vol. 2 · p. 185
بإثبات كيدون في الحالين، ولم يذكرها في كفايته، وقطع له بإثبات وتخزون في الحالين في الكفاية، ولم يذكرها في المبهج واتفق نص المبهج والكفاية على الإثبات عنه في الحالين في خافون واخشون، وعلى حذف واتبعون واتفق ابن سوار، وابن فارس على إثبات خافون، واخشون، وهدان، وكيدون، وتخزون في الحالين واتبعون على إثبات أشركتمون وصلا لا وقفا.
واختلف في فاتقون فأثبتها في الحالين وحذفها ابن سوار، وكذلك اختلفوا عنه في حرف المهتد، وفي المتعال، وعذاب، وعقاب، وفاعتزلون، وترجمون فبعضهم ذكرها له وبعضهم لم يذكرها وأثبتها بعضهم وصلا وبعضهم في الحالين، ولم يتفقوا على شيء من ذلك، ولا شك أن ذلك مما يقتضي الاختلال والاضطراب، وقد نص الحافظ أبو عمرو الداني على أن ذلك في هذه الياءات غلط قطع بذلك وجزم به، وكذلك ذكر غيره. وقال الهذلي: كله فيه خلل.
(قلت) : والذي أعول عليه في ذلك هو ما عليه العمل وصح عن قنبل، ونص عليه الأئمة الموثوق بهم والله تعالى هو الهادي للصواب. وانفرد الهذلي عن الشذائي عن أبي نشيط بإثبات الياء في واتبعون فخالف سائر الناس عنه، وعن أبي نشيط، وإنما ورد ذلك عن قالون من طريق أبي مروان وأبي سليمان والله تعالى أعلم.
واختص رويس بإثبات الياء من المنادي في قوله ياعباد فاتقون في الزمر أعني الياء من العراقيين، وغيرهم، وهو الذي في الإرشاد والكفاية وغاية أبي العلاء، والمستنير، والجامع، والمبهج، وغيرها. ووجه إثباتها خصوصا مناسبة فاتقون. وروى الآخرون عنه الحذف، وأجروه مجرى سائر المنادى، وهو الذي مشى عليه ابن مهران في غايته، وابن غلبون في تذكرته، وأبو معشر في تلخيصه، وصاحب المفيد، والحافظ، وأبو عمرو الداني، وغيرهم، وهو القياس وبالوجهين جميعا آخذ لثبوتهما رواية وأداء وقياسا - والله أعلم -.
واختص قنبل بإثبات الياء في موضعين، وهما: