فصل في إمالة أحرف الهجاء في أوائل السور
vol. 2 · p. 178
وسبب الوهم فيه فإذا كان الأمر كذلك فلا سبيل إلى التعليق في صحة الفتح بدليل هذا الخبر إذ هو عن مذهب نافع واختياره بمعزل.
قال: ومما يؤيد جميع ما قلناه ويدل على صحة ما تأولناه ويحقق قول الجماعة عن ورش ما أخبرنا عبد العزيز بن محمد المقري. حدثنا عبد الواحد بن عمر حدثنا أبو بكر شيخنا حدثنا الحسن بن علي حدثنا أحمد بن صالح عن ورش، أنه كره إسكان الياء من: محياي ففتحها قال الداني: وهذا مما لا يحتاج فيه معه إلى زيادة بيان ويدل على أن السبب كان ما ذكرناه ما رواه ابن وضاح عن عبد الصمد أنه قال: أنا أتبع نافعا على إسكان الياء من محياي وأدع ما اختاره ورش من فتحها. حدثنا الفارسي أبو طاهر بن أبي هاشم. حدثنا ابن مجاهد عن ابن الجهم عن الهاشمي عن إسماعيل عن نافع أنه فتح ياء محياي قال الداني: وذلك وهم من ابن الجهم من جهتين: إحداهما أن الهاشمي لم يذكر ذلك في كتابه، بل ذكر فيه في مكانين إسكان الياء. والثانية أن إسماعيل نص عليهما في كتابه المصنف في قراءة المدنيين، وهو الذي رواه عنه الهاشمي، وغيره بالإسكان.
حدثنا الخاقاني حدثنا أحمد بن محمد حدثنا أبو عمر قال: حدثنا ابن منيع حدثنا جدي حدثنا حسين بن محمد بن أحمد المروزي حدثنا إسماعيل عن نافع ومحياي مجزومة الياء انتهى، وكذا يكون كلام الأئمة المقتدى بهم قولا وفعلا فرحمه الله من إمام لم يسمح الزمان بعده بمثله. وقاله في كتاب الإيجاز أيضا - والله أعلم -.
وهي الزوائد على الرسم تأتي في أواخر الكلم وتنقسم على قسمين:
(أحدهما) ما حذف من آخر اسم منادى، نحو ياقوم لقد أبلغتكم، ياقوم إن كنتم، ياعبادي، يا أبت، يارب إن هؤلاء، رب إني نذرت، وهذا القسم مما لا خلاف في حذف الياء منه في الحالين والياء من هذا القسم ياء إضافة كلمة برأسها استغني