فصل في إمالة حروف مخصوصة غير ما تقدم
vol. 2 · p. 174
أصحابه قاطبة كأبي علي البغدادي وأبي علي الواسطي وأبي علي المالكي وأبي الحسن بن فارس وعبد الملك بن شابور العطار والشرمقاني، وغيرهم، ونص عليه من الطريق المذكورة أبو العز القلانسي وابن سوار، وصاحب الجامع، والكامل، والحافظ، وأبو العلاء، وغيرهم، والوجهان صحيحان عنه غير أن الإسكان أشهر، وأكثر - والله أعلم -.
وسكن حمزة ويعقوب وخلف، لي لا أعبد في يس. واختلف عن هشام، فروى الجمهور عنه الفتح، وهو الذي لا تعرف المغاربة غيره. وروى جماعة عنه الإسكان، وهو الذي قطع به جمهور العراقيين من طريق الداجوني كأبي طاهر بن سوار وأبي العز القلانسي وأبي علي البغدادي وأبي الحسن بن فارس وأبي الحسين بن نصر بن عبد العزيز الفارسي، وبه عليه صاحب التجريد وانعكس على أبي القاسم الهذلي فذكره من طريق الحلواني عنه وصوابه من طريق الداجوني وأن الفتح من طريق الحلواني كما ذكره الجماعة - والله أعلم -.
وأما ياعباد لا خوف في الزخرف فاختلفوا في إثبات يائها، وفي حذفها، وفي فتحها، وإسكانها، وذلك تبع لرسمها في المصاحف فهي ثابتة في مصاحف أهل المدينة والشام محذوفة في المصاحف العراقية والمكية. فأثبت الياء ساكنة وصلا نافع وأبو عمرو وابن عامر وأبو جعفر ورويس من غير طريق أبي الطيب ووقفوا عليها كذلك وأثبتها مفتوحة وصلا أبو بكر وأبو الطيب عن رويس ووقفا أيضا عليها بالياء وحذفها الباقون في الحالين، وهم ابن كثير، وحمزة والكسائي، وخلف وحفص وروح، وانفرد ابن مهران عن روح بإثباتها وتبعه على ذلك الهذلي، وهو خلاف ما عليه أهل الأداء قاطبة.
وشذ الهذلي بحذفها عن أبي عمرو وقفا، وهو وهم فإنه ظن أنها عنده من الزوائد فأجراها مجرى الزوائد في مذهبه وليست عنده من الزوائد، بل هي عنده من ياءات الإضافة فإنه نص على أنه رآها ثابتة في مصاحف المدينة والحجاز كما سنذكره في موضعه، وإذا كانت عنده ثابتة وجب أن تكون من ياءات الإضافة، وإذا كانت كذلك وجب إثباتها في