(وأما الهمز المتوسط) المتحرك المتحرك ما قبله فهو أيضا على قسمين:
vol. 2 · p. 56
فيه خاصة بذلك، وقد وافق في ذلك صاحب العنوان لو لم يخصص، وانفرد أبو الكرم عن ابن خشنام عن روح بإمالته فخالف فيه سائر الرواة عن روحوالباقون فيه على أصولهم، وأما هار، وقد كانت راؤه لاما فجعلت عينا بالقلب، وذلك أن أصله: هاير، أو هاور، من هار يهير، أو يهور، وهو الأكثر، فقدمت اللام إلى موضع العين وأخرت العين إلى موضع اللام ثم فعل به ما فعل في قاضي فالراء حينئذ ليست بطرف ولكنها بالنظر إلى صورة الكلمة طرف، وكذا إلى لفظها الآن فهي بعد الألف متطرفة فلذلك ذكرت هنا وعلى تقدير الأصل ليست كذلك بل بينهما حرف مقدر فهو من هذا الوجه يشبه كافرا، وقد اتفق على إمالته أبو عمرو والكسائي، وأبو بكر، واختلف عن قالون، وابن ذكوان. فأما قالون، فروى عنه الفتح أبو الحسن بن ذؤابة القزاز، وبه قرأ الداني على أبي الحسن بن غلبون، وهو الذي عليه العراقيون قاطبة من طريق أبي نشيط، ورواه أبو العز، وأبو العلاء الحافظ، وأبو بكر بن مهران، وغيرهم عن قالون من طريقيه، وروى عنه الإمالة أبو الحسين بن بويان، وبه قرأ الداني على أبي الفتح فارس، وهو الذي لم تذكر المغاربة قاطبة عن قالون سواه، وقطع به الداني للحلواني في جامعه، وكذلك صاحب التجريد والمبهج، وغيرهم، وكلاهما صحيح عن قالون من الطريقين، نص عليهما جميعا أبو عمرو الحافظ في مفرداته - والله أعلم -.
وأما ابن ذكوان، فروى عنه الفتح الأخفش من طريق النقاش، وغيره، وهو الذي قرأ به الداني على عبد العزيز بن جعفر، وعليه العراقيون قاطبة من الطريق المذكورة، وروى عنه الإمالة من طريق أبي الحسن بن الأخرم، وهي طريق الصوري عن ابن ذكوان، وبذلك قطع لابن ذكوان صاحب المبهج، وابن مهران، وصاحب التجريد، والعنوان، وابن شريح ومكي، وابن سفيان، وابن بليمة والجمهور ونص على الوجهين في جامع البيان أبو القاسم الشاطبي، وهو ظاهر التيسير، وأماله الأزرق عن ورش بين بين وفتحه الباقون. وانفرد صاحب التجريد بفتحه عن أبي الحارث من قراءته على