باب المد والقصر
vol. 1 · p. 436
في أول الكلمة. وكذا روى الداني، عن جميع شيوخه من جميع طرقه، فإذا كان غير ألف فإما أن يكون ياء أو واوا، فإن من سهل القسم قبلها مع الألف أجرى التسهيل معها بالنقل والإدغام مطلقا، سواء كانت الياء والواو في ذلك من نفس الكلمة نحو (تزدري أعينكم، وفي أنفسكم، وأدعو إلى) ضميرا، أو زائدا نحو (تاركوا آلهتنا، ظالمي أنفسهم، قالوا آمنا، نفسي إن) وبمقتضى إطلاقهم يجري الوجهان في الزائد للصلة نحو (به أحدا، وأمره إلى، وأهله أجمعين) والقياس يقتضي فيه الإدغام فقط، والله أعلم.
وانفرد الحافظ أبو العلاء بإطلاق تخفيف هذا القسم مع قسم الألف قبله كتخفيفه بعد الحركة، كأنه يلغي حروف المد ويقدر أن الهمزة وقعت بعد متحرك، فتخفف بحسب ما قبلها على القياس، وذلك ليس بمعروف عند القراء ولا عند أهل العربية، والذي قرأت به في وجه التسهيل هو ما قدمت لك، ولكني آخذ في الياء والواو بالنقل، إلا فيما كان زائدا صريحا لمجرد المد والصلة فبالإدغام، وذلك كان اختيار شيخنا أبي عبد الله الصائغ المصري، وكان إمام زمانه في العربية والقراءات، والله تعالى أعلم.
إما أن يكون متوسطا بنفسه، أو بغيره (فالمتوسط بنفسه) لا تخلو همزته إما أن تكون مفتوحة، أو مكسورة، أو مضمومة، ولا تخلو الحركة قبلها من أن تكون ضما، أو كسرا، أو فتحا، فتحصل من ذلك تسع صور.
(الأولى) مفتوحة بعد ضم نحو (مؤجلا، ويؤخر، وفؤاد، وسؤال، ولؤلؤا) .
(الثانية) مفتوحة بعد كسر نحو (مئة، وناشئة، وننشئكم، وسيئات، وليبطئن، وشيئا، وخاطئة) .
(الثالثة) مفتوحة بعد فتح نحو (شنآن، وسألهم، ومآرب، ومآب، ورأيت، وتبوء، ونأى، وملجأ، وخطأ) .
(الرابعة) مكسورة بعد ضم نحو (كما سئل، وسئلوا) .
(الخامسة) مكسورة بعد كسر نحو (إلى بارئكم، وخاسئين، ومتكئين) .
(السادسة) مكسورة بعد فتح نحو (يئس، وتطمئن، وجبرئل) .
(السابعة)