Skip to content

Books to be read, not browsed

باب المد والقصر — النشر في القراءات العشر

From ⁧النشر في القراءات العشر⁩ by ⁧شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف⁩ — leaf 432 of 959.

باب المد والقصر

vol. 1 · p. 431

حسن. وقال صاحب " التيسير ": وهما صحيحان. وقال في " الكافي ": الضم أحسن.

(قلت) : والضم هو القياس، وهو الأصح، فقد رواه منصوصا محمد بن يزيد الرفاعي صاحب سليم، وإذا كان حمزة ضم هاء (عليهم، وإليهم، ولديهم) من أجل أن الياء قبلها مبدلة من ألف، فكان الأصل فيها الضم: فضم هذه الهاء أولى وآصل، والله أعلم.

متحرك قبله ساكن، ومتحرك قبله متحرك. وكل منها ينقسم إلى متطرف ومتوسط. فالمتطرف الساكن ما قبله لا يخلو ذلك الساكن قبله من أن يكون ألفا، أو ياء، أو واوا، أو زائدتين، أو غير ذلك، فإن كان ألفا، فإنه يأتي بعده كل من الحركات الثلاث نحو (جاء، وعن أشياء، والسفهاء، ومنه الماء، ومن السماء، ومن الماء، وعلى سواء، وعلى استحياء، ولا نساء من نساء) وكيفية تسهيل هذا القسم أن يسكن أيضا للوقف، ثم يبدل ألفا من جنس ما قبله، والوجه في ذلك أن الهمز لما سكن للوقف لم تعد الألف حاجزا، فقلبت الهمزة من ذلك ألفا لسكونها وانفتاح ما قبلها، وهل تبقى تلك الألف، أو تحذف للساكن؟ سيأتي بيان ذلك، وسيأتي أيضا بيان حكم الوقف بالروم، واتباع الرسم، وغيره في آخر الباب. وإن كان الساكن قبل الهمز ياء، أو واوا زائدتين، فإنه لم يرد في الياء إلا في (النسيء) و (بريء) ووزنهما " فعيل "، ولم يأت في الواو إلا في (قروء) ووزنه " فعول " وتسهيله أن يبدل الهمز من جنس ذلك الحرف الزائد ويدغم الحرف فيه، وأما إن كان الساكن غير ذلك من سائر الحروف فتسهيله أن تنقل حركة الهمزة إلى ذلك الساكن ويحركها بها، ثم تحذف هي كما تقدم في باب النقل، سواء كان ذلك الساكن صحيحا، أو ياء، أو واوا أصليين، وسواء كانا حرفي مد أو حرفي لين بأي حركة تحركت الهمزة، فالساكن الصحيح ورد منه في القرآن سبعة مواضع، منها أربعة الهمزة فيها مضمومة وهي (دفء، وملء، وينظر المرء، ولكل باب منهم جزء) ومنها موضعان الهمزة فيهما مكسورة، وهما (بين المرء وزوجه،

Ed. 'Ali Muhammad al-Dabba' (d. 1380 AH) — al-Matba'a al-Tijariyya al-Kubra [photo-offset reprint by Dar al-Kitab al-'Ilmiyya]