باب المد والقصر
vol. 1 · p. 399
الساكن ما قبله فلا يخلو الساكن من أن يكون ألفا، أو ياء، أو زايا. فإن كان ألفا فقد اختلفوا في (اسرايل وكاين) في قراءة المد (وهانتم واللاي) وانفرد الحنبلي، عن هبة الله، عن أصحابه، عن ابن وردان بتسهيل الهمزة بعد الألف من (كهية الطاير، فيكون طايرا) من موضعي آل عمران والمائدة خاصة، وسائر الرواة عن أبي جعفر على التحقيق فيها وفي جميع القرآن، والله أعلم.
وأما (اسرايل وكاين) حيث وقعا فسهل الهمزة فيهما أبو جعفر، وحققها الباقون، وسيأتي الخلاف في (كاين) في موضعه من آل عمران، وانفرد الهذلي عن ابن جماز بتحقيق الهمزة في (كأين) فخالف سائر الناس عنه، والله أعلم.
وانفرد أبو علي العطار عن النهرواني، عن الأصبهاني بتسهيل الهمزة في موضع العنكبوت مع إدخال الألف قبلها كأبي جعفر سواء، وقد خالف في ذلك سائر الرواة عن النهرواني وعن الأصبهاني، والله أعلم.
وأما (هانتم) في موضعي آل عمران، وفي النساء، والقتال، فاختلفوا في تحقيق الهمزة فيها وفي تسهيلها وفي حذف الألف منها، فقرأ نافع، وأبو عمرو وأبو جعفر بتسهيل الهمزة بين بين، واختلف عن ورش من طريقيه، فورد عن الأزرق ثلاثة أوجه.
(الأول) حذف الألف، فيأتي بهمزة مسهلة بعد الهاء مثل (هعنتم) ، وهو الذي لم يذكر في " التيسير " غيره، وهو أحد الوجهين في الشاطبية والإعلان.
(الثاني) إبدال الهمزة ألفا محضة، فتجتمع مع النون وهي ساكنة، فيمد لالتقاء الساكنين. وهذا الوجه هو الذي في " الهادي "، و " الهداية "، وهو الوجه الثاني في " الشاطبية " و " الإعلان ".
(الثالث) إثبات الألف كقراءة أبي عمرو وأبي جعفر، وقالون، إلا أنه مشبعا على أصله، وهو الذي في " التبصرة "، و " الكافي "، و " العنوان "، و " التجريد "، و " التلخيص "، و " التذكرة "، وعليه جمهور المصريين والمغاربة، وورد عن الأصبهاني وجهان.
(أحدهما) حذف الألف كالوجه الأول عن الأزرق، وهو طريق المطوعي عنه، وطريق الحمامي من جمهور طرقه، عن هبة الله، عنه.
(والثاني) إثباتها كقالون، ومن معه، وهو الذي رواه النهرواني من طرقه، عن