[فصل في التجويد جامع للمقاصد حاوي للفوائد]
vol. 1 · p. 288
والطاء، ورواه الداني وأكثر أهل الأداء بالوجهين.
قال الخزاعي: سمعت الشذائي يقول: كان ابن مجاهد يأخذ بالإدغام قديما، ثم رجع إلى الإظهار، وبه قرأت عليه. وقال ابن سوار: أنا أبو علي العطار، أنا أبو إسحاق الطبري، أنا أبو بكر الولي، ثنا ابن فرح، عن الدوري، عن اليزيدي ولتأت طائفة مدغم فيما قرأت به عليه، وانفرد ابن حبش عن السوسي بإظهار الصلاة طرفي النهار من أجل خفة الفتحة وسكون ما قبل، وأدغمه سائر أهل الأداء من أجل التجانس وقوة الطاء. وإن قوله تعالى في النساء: بيت طائفة فإنه يدغم التاء في الطاء في الإدغام والإظهار جميعا، وأجمع من روى الإظهار عنه على إدغامه. قال الداني: ولم يدغم من الحروف المتحركة إذا قرئ بالإظهار غيره. انتهى. وقال بعضهم: هو من السواكن من قولهم: بياه وتبياه، إذا تعمده فتكون التاء على هذا للتأنيث مثل (ودت طائفة) وأنشدوا:
باتت تبيا حوضها عكوفا ... مثل الصفوف لاقت الصفوفا
يصف إبلا اعتمدت حوضها لتشرب الماء، والعكوف الإقبال على الشيء، وفي الظاء في موضعين الملائكة ظالمي في النساء والنحل، والثاء تدغم في خمسة أحرف، هي: التاء، والذال، والسين، والشين، والصاد. ففي التاء في موضعين حيث تؤمرون والحديث تعجبون وفي الذال حرف واحد " الحرث ذلك "، وفي السين في أربعة أحرف وورث سليمان. حيث سكنتم. الحديث سنستدرجهم. من الأجداث سراعا وفي الشين خمسة أحرف: حيث شئتما. حيث شئتم في البقرة والأعراف ثلاث شعب وفي الضاد موضع واحد حديث ضيف والجيم تدغم في موضعين: في الشين أخرج شطأه وفي التاء ذي المعارج تعرج، وقد اختلف في أخرج شطأه فأظهره ابن حبش عن السوسي، وأبو محمد الكاتب، عن ابن مجاهد، عن أبي الزعراء عن الدوري، وهو رواية أبي القاسم بن بشار، عن الدوري ومدين، عن أصحابه،