[قراءة حمزة من روايتي خلف وخلاد]
vol. 1 · p. 226
والابتداء وإذ قال ربك للملائكة ونحو وأنهم إليه راجعون والابتداء يابني إسرائيل اذكروا نعمتي، وقد تكون قبل انقضاء الفاصلة نحو وجعلوا أعزة أهلها أذلة هذا انقضاء حكاية كلام بلقيس، ثم قال - تعالى -: وكذلك يفعلون رأس آية. وقد يكون وسط الآية نحو لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني هو تمام حكاية قول الظالم وهو أبي بن خلف، ثم قال تعالى (وكان الشيطان للإنسان خذولا) ، وقد يكون بعد انقضاء الآية بكلمة نحو: (لم نجعل لهم من دونها سترا) آخر الآية. أو كذلك كان خبرهم، على اختلاف بين المفسرين في تقديره مع إجماعهم على أنه التمام، ونحو وإنكم لتمرون عليهم مصبحين، وهو آخر الآية التمام وبالليل، أي: مصبحين ومليلين ونحوه وسررا عليها يتكئون آخر الآية، والتمام وزخرفا، وقد يكون الوقف تاما على التفسير، أو إعراب ويكون غير تام على آخر نحو وما يعلم تأويله إلا الله وقف تام على أن ما بعده مستأنف، وهو قول ابن عباس وعائشة وابن مسعود وغيرهم ومذهب أبي حنيفة وأكثر أهل الحديث به وقال نافع والكسائي ويعقوب والفراء والأخفش وأبو حاتم وسواهم من أئمة العربية، قال عروة: والراسخون في العلم لا يعلمون التأويل، ولكن يقولون آمنا به، وهو غير تام عند آخرين والتمام عندهم على والراسخون في العلم فهو عندهم معطوف عليه، وهو اختيار ابن الحاجب وغيره، ونحو الم ونحوه من حروف الهجاء فواتح السور الوقف عليها تام على أن يكون المبتدأ، أو الخبر محذوفا، أي: هذا ألم، أو ألم هذا، أو على إضمار فعل، أي: قل ألم على استئناف ما بعدها، وغير تام على أن يكون ما بعدها هو الخبر، وقد يكون الوقف تاما على قراءة وغير تام على أخرى نحو: مثابة للناس وأمنا تام على قراءة من كسر خاء واتخذوا وكافيا على قراءة من فتحها، ونحو إلى صراط العزيز الحميد تام على قراءة من رفع الاسم الجليل بعدها، وحسن على قراءة من خفض.
وقد يتفاضل التام في التمام نحو مالك يوم الدين، وإياك نعبد، وإياك نستعين