…
vol. 2 · p. 592
باب: ذكر ما ادعي عليه النسخ في سورة النجم.
ذكر الآية الأولى: قوله تعالى: {فأعرض عن من تولى عن ذكرنا} 1 المراد بالذكر ها هنا القرآن، وقد زعموا أن هذه الآية منسوخة بآية السيف2.
ذكر الآية الثانية: قوله تعالى: {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} 3 روي عن ابن عباس أنه قال: هذه الآية منسوخة بقوله: {واتبعناهم ذريتهم بإيمان} 4 قال: فأدخل الابن الجنة بصلاح الآباء.
vol. 2 · p. 593
أخبرنا المبارك بن علي، قال: أبنا أحمد بن الحسين، قال أبنا البرمكي، قال: أبنا محمد بن إسماعيل، قال: بنا أبو بكر بن أبي داود، قال: بنا يعقوب بن سفيان، قال بنا أبو صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} 1 قال: فأنزل الله تعالى بعد هذا: {والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان} 2 فأدخل الله الأبناء بصلاح الآباء الجنة3.
قلت: قول من قال: إن هذا نسخ غلط، لأن الآيتين خبر، والأخبار لا يدخلها النسخ ثم إن إلحاق الأبناء بالآباء إدخالهم في حكم الآباء بسبب إيمان الآباء فهم كالبعض تبع الجملة، (ذاك) 4 ليس لهم إنما فعله الله سبحانه بفضله وهذه الآية تثبت ما للإنسان إلا ما يتفضل به عليه5.
vol. 2 · p. 594
باب: ذكر ما ادعي عليه النسخ من سورة القمر.
قوله تعالى: {فتول عنهم يوم يدع الداع} 1.
قال الزجاج الوقف التام، فتول عنهم ويوم منصوب بقوله: {يخرجون من الأجداث} 2. وقال مقاتل: المعنى: فتول عنهم إلى يوم يدع الداع، وليس هذا بشيء، وقد زعم قوم أن هذا (التولي) 3 منسوخ بآية السيف4 وقد تكلمنا على نظائره وبينا أنه ليس بمنسوخ5.