…
vol. 2 · p. 589
ذكر الآية الثانية: قوله تعالى: {فتول عنهم فما أنت بملوم} 1.
زعم قوم: أنها منسوخة، ثم اختلفوا في ناسخها: فقال بعضهم: آية السيف2، وقال بعضهم: إن ناسخها {وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين} 3 وهذا قد يخيل أن معنى قوله {فتول عنهم} أعرض4 عن كلامهم، فلا تكلمهم، وفي هذا بعد فلو قال: هذا إن المعنى أعرض عن قتالهم صلح نسخها بآية السيف، ويحتمل أن يكون معنى الآية أعرض عن مجادلتهم فقد أوضحت لهم الحجج، وهذا لا ينافي قتالهم5.
vol. 2 · p. 590
باب: ذكر ما ادعي عليه النسخ في سورة الطور
ذكر الآية الأولى: قوله تعالى: {قل تربصوا فإني معكم من المتربصين} 1.
قال المفسرون: معناها: انتظروا في ريب المنون فإني منتظر عذابكم فعذبوا يوم بدر بالسيف، وزعم بعضهم أنها منسوخة بآية السيف2 وليس بصحيح، إذ لا3 تضاد بين الآيتين4.
ذكر الآية الثانية: قوله تعالى: {فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون} 5 في هذا اليوم ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه يوم موتهم6.
والثاني: يوم النفحة الأولى.
vol. 2 · p. 591
والثالث: يوم القيامة1.
وقد زعم بعضهم: أن هذه الآية منسوخة بآية السيف2 وإذا كان معنى: {فذرهم} الوعيد لم يقع نسخ3.
ذكر الآية الثالثة: قوله تعالى: {واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا} 4 زعم بعض المفسرين:
أن معنى الصبر منسوخ بآية السيف5 وليس بصحيح، لأنه يجوز أن يصبر لحكم ربه ويقاتلهم، ولا تضاد بين الآيتين6.
vol. 2 · p. 592
باب: ذكر ما ادعي عليه النسخ في سورة النجم.
ذكر الآية الأولى: قوله تعالى: {فأعرض عن من تولى عن ذكرنا} 1 المراد بالذكر ها هنا القرآن، وقد زعموا أن هذه الآية منسوخة بآية السيف2.
ذكر الآية الثانية: قوله تعالى: {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} 3 روي عن ابن عباس أنه قال: هذه الآية منسوخة بقوله: {واتبعناهم ذريتهم بإيمان} 4 قال: فأدخل الابن الجنة بصلاح الآباء.