سورة البقرة
vol. 2 · p. 556
ذكر الآية السادسة: قوله تعالى: {فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنت عليهم بوكيل} 1قد زعم قوم: أنها منسوخة بآية السيف، وقد سبق كلامنا في هذا الجنس أنه ليس بمنسوخ2.
ذكر الآية السابعة: قوله تعالى: {قل اللهم فاطر السماوات والآرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك في ما كانوا فيه يختلفون} 3.
زعم بعض ناقلي التفسير أن معناه نسخ بآية السيف، وليس هذا بصحيح؛ لأن حكم الله بين عباده في الدنيا بإظهار حجج (المحقين) 4 وإبطال شبه (الملحدين) 5 وفي الآخرة بإدخال هؤلاء الجنة، وهؤلاء النار، وهذا لا ينافي قتالهم6.
vol. 2 · p. 557
باب: ذكر ما ادعي عليه النسخ في سورة المؤمن
قوله تعال: {فاصبر إن وعد الله حق} 1.
هذه الآية في هذه السورة في موضعين وقد ذكروا أنها منسوخة بآية السيف، وعلى ما قررنا في نظائرها لا نسخ2.
vol. 2 · p. 558
باب: ذكر ما ادعي عليه النسخ في
قوله تعالى: {ادفع بالتي هي أحسن} 1.
وقد زعم بعض المفسرين أنها منسوخة بآية السيف2.
أخبرنا المبارك بن علي، قال: أبنا أحمد بن الحسين، قال: أبنا أبو إسحاق البرمكي، قال: أبنا محمد بن إسماعيل، قال: أبنا أبو بكر بن أبي داود، قال: أبنا الحسن بن علي بن مهران، قال: بنا عامر بن الفرات، عن أسباط عن السدي، {ادفع بالتي هي أحسن} قال: هذا قبل القتال، وقال أكثر المفسرين هو كدفع الغضب بالصبر، (والإساءة) 3 بالعفو، وهذا يدل على أنه ليس المراد بذلك معاملة الكفار فلا يتوجه النسخ.
أخبرنا المحمدان، ابن ناصر وابن عبد الباقي، قالا: أبنا أحمد بن أحمد، قال: أبنا أحمد بن عبد الله الأصفهاني، قال: بنا سليمان أبي أحمد، قال: بنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أبنا عبد الرزاق عن معمر عن عبد الكريم عن مجاهد {ادفع بالتي هي أحسن} قال: هو السلام يسلم عليه، ورواه منصور عن مجاهد، قال: المصافحة4.