Skip to content

Books to be read, not browsed

17 — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

From ⁧نواسخ القرآن⁩ = ⁧ناسخ القرآن ومنسوخه⁩ by ⁧جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي⁩ — leaf 50 of 616.

17

vol. 1 · p. 65

أحمد بن عبد الدائم بن نعمة الكاتب المحدث. ولد سنة: (575ه) في نابلس، ودخل بغداد، وسمع بها ابن الجوزي وغيره، وسمع بدمشق وحران، وكان حسن الخلق والخلق، دينا متواضعا، وحدث بالكثير بضعا وخمسين سنة، وكتب ما لا يوصف كثرة من الكتب الكبار، متأثرا بشيخه ابن الجوزي حتى صار هو شيخا للأئمة الكبار، والحفاظ والمحدثين، والفقهاء كالشيخ محي الدين النووي، وشيخ شمس الدين بن عمر، وشيخ تقي الدين بن دقيق العيد، والشيخ تقي الدين بن تيمية، وأمثالهم، رحمهم الله جميعا. توفي أحمد بن عبد الدائم سنة: (668ه).

vol. 1 · p. 66

مؤلفاته:

لقد فارقنا جسما وروحا ولكن ذكراه وثمرات جهده الجبار المرسومة على صفحات التاريخ لم تزل ولا تزال تحيي حياة طيبة، كما قال الشاعر:

الجاهلون فماتوا قبل موتهم ... والعاملون وإن ماتوا فأحياء

وقد أورد المؤرخون من بعده بكل غرابة وإعجاب مؤلفاته الضخمة في كتبهم فيقول الإمام ابن تيمية رحمه الله في (أجوبته المصرية): "كان الشيخ أبو الفرج مفتيا كثير التصنيف والتأليف وله مصنفات في أمور كثيرة، حتى عددتها فرأيتها أكثر من ألف مصنف، ورأيت بعد ذلك ما لم أره".

ويقول الحافظ الذهبي: "ما علمت أن أحدا من العلماء صنف ما صنف هذا الرجل".

ويصفه صاحب البداية والنهاية بأنه: "أحد أفراد العلماء برز في علوم كثيرة وانفرد بها عن غيره، ومجموع المصنفات الكبار والصغار نحوا

vol. 1 · p. 67

من ثلاثمائة مصنف وكتب بيده نحوا من مائتي مجلد. وله في العلوم كلها اليد الطولى، والمشاركات في جميع أنواعها؛ من التفسير والحديث والتاريخ والحساب والنجوم والطب والفقه. وغير ذلك من اللغة والنحو، وله من المصنفات في ذلك كله ما يضيق هذا المكان عن تعدادها، وحصر أفرادها، منها: كتابه في التفسير المشهور ب (زاد المسير) وله تفسير أبسط منه - أي أوسع - لكنه ليس بمشهور. وله جامع المسانيد استوعب غالب مسند أحمد وصحيحي البخاري ومسلم وجامع الترمذي، وله كتاب (المنتظم في تاريخ الأمم من العرب والعجم) في عشرين مجلدا، (ويقول ابن كثير) ولم يزل يؤرخ أخبار العالم حتى صار هو تاريخا:

ما زلت تدأب في التاريخ مجتهدا ... حتى رأيتك في التاريخ مكتوبا

وقد أورد ابن رجب عن القطيعي في تأريخه، ثبت التصانيف التي كتبها ابن الجوزي بخطه فذكر فيه حوالي 199 كتابا. ولا يتسع هذا المقام لذكر أسماء تلكم الكتب مفصلة، إنما أختار ما ألفه في علم التفسير، وأكتفي في الباقي بالإحالة إلى كتاب الأستاذ عبد الحميد العلوجي العراقي الذي صدر قريبا باسم (مؤلفات ابن الجوزي) وقد جمع فيه أسماء مؤلفات

Ed. Muhammad Ashraf 'Ali al-Malibari; originally a master's thesis — the Islamic University - Graduate Studies - Tafsir - 1401 AH — Deanship of Scientific Research at the Islamic University, Madina, Kingdom of Saudi Arabia — 2nd ed., 1423 AH / 2003 CE